الوئام – خاص
يتجه المشهد داخل ليبيا إلى مزيد من التعقيد، فيما شكل مصرف ليبيا المركزي محور أزمة سياسية كبيرة اندلعت في البلاد أدت مؤخرا إلى إيقاف معظم إنتاج النفط، وفر محافظ البنك الصديق الكبير، إلى الخارج، خوفًا على حياته بعد قرار المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي إقالته من منصبه.
عودة الانقسام
وقال الباحث السياسي عبد الغني دياب، إن المصرف المركزي كان منقسما لسنوات، ولم يلتئم إلا قبل سنتين تقريبا، وكان هناك اتجاه لإقرار ميزانية موحدة للشرق والغرب، إلا أن حكومة الدبيبة، رأت أن هذا التقارب قد يتبعه اتفاق على توحيد السلطة التنفيذية وهو ما يعني خروجه من المشهد، لذا أقدم الرئاسي على قرار تغيير المحافظ لكي يعيد الانقسام للمشهد مرة أخرى.
وأضاف “دياب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه طالما تحكمت المجموعات المسلحة في العاصمة الليبية والمؤسسات السيادية فيها، وما لم تصل الأطراف المعنية إلى اتفاق حقيقي، يقود إلى حل نهائي للأزمة يشتمل على توحيد المؤسسة العسكرية، وحل الميليشيات، وحصر السلاح في يد الدولة فقط، لن تنتهي الأزمة، بل كلما شعر طرف من الأطراف بتهديد سيتحرك مع القوات التي تدين له بالولاء لإرباك المشهد.
وتابع الباحث السياسي: “الحالة السياسية في المنطقة الغربية حاليا باتت معرضة في أي وقت لعودة الاشتباكات المسلحة في أي وقت، مستشهدا بما حدث في منطقة أبوكماش مؤخرا، حيث بدأت قوات حكومة الوحدة تحتك مع المجموعات المسلحة التابعة للأمازيغ أقصى المنطقة الغربية”.
التقسيم والتشرذم
واستكمل “دياب”: “للأسف هذه الأحداث تأتي في ظل وضع دولي وإقليمي مضطرب، وبالتالي أي تعويل على المجتمع الدولي للتدخل ووقف أي محاولات تهدد استقرار المجتمع الليبي هي محض خيالات، وأنه من الضروري أن تتوافق القوى السياسية الليبية على حل حقيقي للأزمة ينهي كافة الأجسام، ويوحد مؤسسات الدولة المالية والأمنية والعسكرية، وإلا ستظل ليبيا دولة تصنف فاشلة ومهددة بالتقسيم والتشرذم”.


