الدكتور هيثم المصري – مستشار التدريب والتطوير
تعدّ الغطرسة الإدارية ظاهرة منتشرة على نطاق واسع في سياق بيئة العمل المؤسسية، وهي من الآفات التي تهدّد نجاح أي كيان مؤسسي، مهما كان كبيرا أو منتجا.
ويعتقد الكثير من أرباب الأعمال أن “أي عملٍ لا يقف على العاملين”، وهو فكر خاطئ، لأن العمل بجد وإخلاص أساس النجاح، وبالتالي خروج الكفاءات وتسرّبهم يسبّبان الفشل وتعطّل الإنتاج، حتى تستطيع دوائر العمل في المؤسسة تدريب العاملين الجدد.
ومن الآفات الإدارية، المرتبطة بالغطرسة الإدارية، التعامل بفوقية مع العاملين، ما يسبّب لهم أزمات نفسية، ويجعلهم يعملون تحت ضغوط عملية شديدة ومضاعفة، خصوصا مع تضاعف الجهد البدني والذهني في بيئة العمل.
ويمثّل التعامل الإداري بغطرسة مع العاملين أول مسمار في نعش الفشل، داخل أي قطاع مؤسسي أو شركة، خصوصا أن العاملين غير مجبرين على الاستمرار في كيان مرهق نفسيا وضاغط عليهم، لدرجة لا يمكن تحمّلها، ومن نتائج الغطرسة الإدارية:
– التسرب الوظيفي للعاملين في أقرب فرصة لترك العمل.
-خروج الكفاءات العملية إلى أماكن عمل ومؤسسات منافسة.
-عمل الموظفين تحت ضغوط نفسية، يقلّل من مستويات النجاح، ما يؤدي إلى تراجع خطط الإنتاج.
-التعامل بفوقية يزيد من حجم الأعباء النفسية على العاملين، ما يؤخّر معدلات العمل المستهدفة ويُسبّب تراجع الأرباح.

