كشفت وزارة التجارة عن مواصلة قطاع الأعمال في المملكة تحقيق معدلات نمو متصاعدة خلال الربع الثاني من عام 2026، مع تجاوز عدد السجلات التجارية الجديدة 71 ألف سجل، وارتفاع إجمالي السجلات التجارية القائمة إلى أكثر من 1.91 مليون سجل في مختلف مناطق المملكة، في مؤشر يعكس حيوية بيئة الأعمال واستمرار الزخم الاقتصادي.
وجاء ذلك ضمن نشرة قطاع الأعمال للربع الثاني من عام 2026، التي استعرضت أبرز مؤشرات أداء القطاع، والتطورات التي شهدتها بيئة الاستثمار والأعمال، في ظل الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز التنافسية وتحفيز نمو القطاع الخاص.
تقدم عالمي في مؤشرات التنافسية
وأبرزت النشرة التقدم الذي حققته المملكة في المؤشرات المرتبطة بالتجارة ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، حيث جاءت في المرتبة الثالثة عالميًا في مؤشر دعم التشريعات لتأسيس الشركات، كما حلت رابعة عالميًا في مؤشر تكافؤ الفرص الاقتصادية.
وسجلت المملكة أيضًا المرتبة السابعة عالميًا في مؤشر كفاءة الشركات الكبيرة وفقًا للمعايير الدولية، وهو ما يعكس استمرار تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتعزيز جاذبية السوق السعودية للاستثمارات المحلية والدولية.
نمو القطاعات الواعدة
ورصدت النشرة النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة، إلى جانب توسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاعات الواعدة ضمن رؤية المملكة 2030، ومن بينها التجارة الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والأكاديميات الرياضية، ومدن التسلية والألعاب، وغيرها من الأنشطة التي تسهم في تنويع الاقتصاد وخلق فرص استثمارية جديدة.
ويأتي هذا النمو مدعومًا بحزمة من المبادرات والإصلاحات التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
ارتفاع أعداد المؤسسات والشركات
وأظهرت النشرة مؤشرات إيجابية لنمو قطاع الأعمال خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفع عدد المؤسسات بنسبة 18% ليصل إلى نحو 1.28 مليون مؤسسة، في حين تجاوز عدد سجلات الشركات ذات المسؤولية المحدودة 612 ألف سجل تجاري، محققًا نموًا لافتًا بلغ 173%.
وتعكس هذه المؤشرات تنامي النشاط الاقتصادي في المملكة، وزيادة الإقبال على تأسيس الشركات، في ظل البيئة الاستثمارية المحفزة، والتطورات التشريعية والتنظيمية التي تستهدف تسهيل ممارسة الأعمال، ودعم رواد الأعمال والمنشآت بمختلف أحجامها.
وتؤكد نتائج النشرة استمرار المملكة في ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر البيئات الاقتصادية تنافسية في المنطقة، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد مزدهر ومستدام، قائم على التنوع والابتكار وجذب الاستثمارات.

