في ظل تعقد المشهد داخل ليبيا، تتزايد التساؤلات بشأن إمكانية وجود تحركات دولية لحلحلة الأزمة وبخاصة عقب الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تركيا، وإمكانية حدوث اتفاق مصري تركي بشأن ليبيا.
التقارب بين مصر وتركيا
ومن جانبه قال الباحث السياسي عبد الغني دياب، إن التقارب بين مصر وتركيا ستخدم بكل تأكيد الأزمة الليبية لأن القاهرة وأنقرة من أبرز الفاعلين الإقليميين في ليبيا، كما أن الفترة الأخيرة شهدت تواصلا على أعلى المستويات لضمان حلحلة الأزمة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”الوئام”: القاهرة ترى من الضروري تفكيك الميليشيات وبناء المؤسسات الليبية وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، وفي المقابل فإن تركيا تخلت بشكل كبير عن مواقفها الداعمة للمجموعات المسلحة في المنطقة الغربية”.
وأوضح “دياب”، أن البلدين في الفترة الأخيرة شهدتا تفاهما كبيرا حول هذا الملف وأن تدخلاتهما قد تفضي إلى إنهاء الأزمة، بشرط عدم وجود عرقلة دولية، لهذه المساعي، لافتا إلى أن ليبيا فيها تدخلات دولية واسعة في مقدمتها التدخلات الأمريكية والأوروبية، والروسية فالأمر تحول لمنافسة بالوكالة في بعض المواقف.
التعويل على الخارج
وأشار “دياب”، إلى أن التعويل على الخارج دون الداخل غير مجدٍ لأنه من الضروري أن تتوافق المساعي الإقليمية مع رغبة داخلية في إنهاء الأزمة، منوها إلى أن كل طرف حاليا متمسك بموقعه ونفوذه ويرفض تغير الوضع القائم.

