الوئام – خاص
تطور النزاع بين إثيوبيا والصومال، بشكل متسارع خلال الفترة الأخيرة الأمر الذي يُهدد استقرار وأمن منطقة القرن الإفريقي نظرًا لاقتراب الوضع من ذروة المواجهة العسكرية بعد حشد كل طرف لأنصاره.
نهج عدواني

وقال الدكتور رامي زهدي الخبير في الشؤون الإفريقية، إن الطرف الوحيد في المنطقة الذي يمتلك فرصا ذهبية للتهدئة وإحلال الأمن والسلم هو إثيوبيا، التي إن كفت يدها عن انتهاك القانون الدولي واحترام حقوق الجيران، وتعاملت بواقعية مع إمكانياتها سواء الاقتصادية أو العسكرية، فإن كل الأمور المتداخلة والتوترات سوف تحل تلقائيا ولن يكون هناك أي حاجة لقوات من دول أخرى لدعم وحماية سيادة وأمن واستقرار دول المنطقة الذين لا يأمنون شرور الجارة الإثيوبية التي تنتهج نهجا عدائيا توسعيا استعماريا تجاه كل الجيران، بينما لا تمتلك من الأدوات ما يؤهلها لأي من أدوار الزعامة الطامحة لها، حتى أنها تعاني داخليا من صراعات وحروب بين العرقيات المختلفة.
وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن استبدال النهج الإثيوبي العدواني بآخر تعاوني تشاركي يحترم الجميع، ويتوافق مع القانون الدولي سواء مع الصومال، أو جيبوتي أو إرتريا، كاف للتهدئة وتأسيس عمل تنموي وحياة كريمة آمنة مستقرة لشعوب المنطقة.
وتابع الخبير بالشأن الإفريقي: “الوجود المصري العسكري، ومن قبله الدعم السياسي للصومال في صالح الجميع، بل إن مصر تحاول حماية الأطراف المتجاوزة من شرور أنفسهم ومن مغامرات غير محسوبة، لن تصل بهم وبالمنطقة إلا إلى طريق مسدود، والوجود العسكري المصري، ليس الوحيد في المنطقة لكي تعترض عليه إثيوبيا تحديدا، حيث لم تعترض أي دولة أخرى في المنطقة وربما في القارة كلها لأن الجميع يتفهم الدور المصري النزيه والهام في المنطقة”.
إثارة المشكلات
واختتم حديثه وقال: “توجد جيوش وقواعد عسكرية في المنطقة لعدد دول يتجاوز الثمانية سواء في الصومال أو جيبوتي ومنها دول من خارج القارة ومنذ سنوات طويلة ولم تعترض إثيوبيا، مما يعني أنها مستمرة في النهج العدائي وإثارة المشكلات”.

