أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن اتفاقية حماية الاستثمار بين السعودية ومصر قد اكتملت، وستدخل حيز التنفيذ خلال شهرين، وأن التحديات المتبقية التي تواجه المستثمرين السعوديين في مصر سيتم حلها قبل نهاية العام الجاري. جاء ذلك خلال لقائه بالقطاع الخاص السعودي في مقر اتحاد الغرف السعودية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من القطاعين العام والخاص.
وأوضح مدبولي أن وحدة متخصصة في وزارة الاستثمار المصرية ستتعامل مع الاستثمارات السعودية، وأن الحكومة التزمت بحل 90 مشكلة كانت تواجه المستثمرين السعوديين، وتم حل 76 منها، بينما تبقى 14 مشكلة. وأشار إلى أن مصر قدمت حزمة من الإصلاحات والحوافز الاستثمارية في عدة قطاعات مثل التطوير العقاري والصناعة والزراعة والسياحة والطاقة المتجددة، ونجحت في التعامل مع التحديات المرتبطة بالسياسة المالية والنقدية وسعر صرف الجنيه المصري.
بدوره، أكد الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وزير التجارة، أن هناك جهودًا كبيرة لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات بين المملكة ومصر، موضحًا أن توقيع اتفاقية حماية الاستثمار السعودي المصري سيدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
من جانبه، قال المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، وزير الاستثمار، إن العلاقات بين السعودية ومصر تُعد نموذجًا في التعاون العربي الوثيق، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 124 مليارًا خلال عامي 2022 و2023، وأن عدد الرخص الممنوحة للمستثمرين المصريين في المملكة بلغ نحو 5767 رخصة.
وأكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، أن وزارة الاستثمار تستمع إلى المستثمرين المصريين والسعوديين، وقد تم معالجة 75% من العقبات التي تواجه القطاع التجاري، وجاري معالجة الـ25% المتبقية. وأوضح أن الوزارة تدعم المستثمرين في البلدين، وتسعى لرفع الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار من خلال تقديم مزيد من الحلول الاستثمارية.
وأشار حسن بن معجب الحويزي، رئيس اتحاد الغرف السعودية، إلى أن مجلس التنسيق والأعمال السعودي المصري يُعد أساسًا في تطوير التعاون بين البلدين، وذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة ومصر بلغ 48 مليار ريال في عام 2023، مما يجعلها الشريك رقم 11 في الصادرات و10 في الواردات. ودعا المستثمرين المصريين للاستفادة من فرص رؤية 2030.
وأعرب بندر العامري، رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، عن تفاؤله بمستقبل العلاقات بين السعودية ومصر، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه المجلس في متابعة ومناقشة اتفاقية حماية الاستثمار. وكشف اللقاء عن تطورات في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفرص التكامل والتعاون للوصول إلى الأسواق الأفريقية واستكشاف مزايا الاستثمار في القطاعات المختلفة.

