في الوقت الذي تبذل فيه السعودية وغيرها من الدول العربية جهودًا دبلوماسية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة وجنوب لبنان تتواصل العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال في الجبهتين الشمالية والجنوبية ما ينذر بمزيد من التصعيد.
إن اتساع رقعة الصراع والعنف في المنطقة له العديد من الآثار السلبية سواء على الأمن والاستقرار من جهة أو على جهود التنمية الاقتصادية الشاملة من جهة أخرى وهو بلا شك أحد العوامل التي تدمر جهود الحكومات الرامية إلى التنمية والاستقرار.
إن المجتمع الدولي عليه الآن وأكثر من أي وقت مضى القيام بدوره المنوط به من أجل وقف التصعيد العسكري وإلزام كافة الأطراف على احترام المواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية، فلا يجب أن يقف المجتمع الدولي موقف المتفرج، وآلة الحرب الإسرائيلية تحصد أرواح المدنيين الأبرياء في فلسطين ولبنان.
إن استمرار إسرائيل في جرائمها ضد الإنسانية وحربها البربرية على الشعب الفلسطيني في غزة يجب ألا يمر دون محاسبة وهذا يستوجب آلية دولية قابلة للتطبيق لإلزام إسرائيل بوقف جرائمها ضد الإنسانية، والعمل على وضع حل الدولتين موضع التنفيذ وتسريع وتيرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

