الوئام- خاص
تتصاعَد الحملة العسكرية التي يشنّها الجيش الإسرائيلي على لبنان، وذلك بعد سلسلة عمليات قاسية، استهدفت شخصيات عسكرية في حزب الله، بدأت بتفجير أجهزة “البيجر”، ثم أجهزة الاتصال اللاسلكي، وتلا ذلك اغتيال عدد من قيادات الصف العسكري الأول.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن طائرات حربية مُعادية شنّت غارات على عدة مناطق في جنوب لبنان، وأوقعت العديد من الضحايا، إذ قُتل ما لا يقل عن 558 شخصا، وأصيب 1835 آخرين، وفرّ آلاف المدنيين من مكان الغارات، منذ الإثنين الماضي.
وفي السياق، يقول أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن، إن حرب “سهام الشمال”، كما يُفضِّل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، أن يُسمِّيها ويتباهى بها، تأتي قبل الذّكرى الأولى لحرب “طوفان الأقصى” التي ستحل ذكراها في السابع من أكتوبر المقبل، وترغب إسرائيل من خلالها في تحقيق انتصارات مباشرة، بعد توجيه 3 ضربات عسكرية متتالية، بدأت بما يُعرف بـ”تفجيرات البيجر” التي لا يمكن أن تتم وتنفَّذ دون عملاء من داخل حزب الله، وهذا ما أكدته الشركة المصنّعة، ثم تفجيرات “الووكي توكي”، وهو جهاز ياباني الصّنع توقّفت الشركة اليابانية عن تصنيعه منذ 10 سنوات، ثمّ تصفية قيادات حزب الله، بدءا من إبراهيم عقيل، وأخيرا مسؤول منظومة الصواريخ في الحزب.

ويضيف أحمد عطا، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه لا بدَّ أن نتوقَّف أمام أمرين، الأول أن إسرائيل ترغب في تحقيق انتصارات، لتمحو من الذاكرة الدولية والعربية أنها وقعت في فخّ غزة، بعد فشل كل الحلول، وذلك على حساب حزب الله الذي لم يعد يمتلك أنيابا عسكرية سوى صوت نصر الله وتهديده الكلاسيكي، والأمر الآخر أن إسرائيل ستواصل مهاجمة لبنان وتفكيك حزب الله حتى نهاية هذا العام، وتصفية نصر الله، فهو على رأس القيادات العنقودية المستهدَف تصفيتها.
الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن يتابع: “في نفس السياق، نستنتج من تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن إيران نفسها تبحث عن مأمنٍ لمستقبلها، ولا تقوى علي أي حروب، بعد أن تخلَّى وكيلها الأقوى عنها، وهو حركة أنصار الله الحوثية التي صارت تبحث عن مستقبل جديد، بعيدا عن طهران”.
ويختتم الباحث السياسي حديثه مشيرا إلى أنّ “السيناريو الأصعب أن سقف طموحات إسرائيل داخل لبنان يرتفع، وهو ما يُزعج فرنسا”.

