الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
تربّينا في المجتمعات العربية على أن الرجل يجب أن يتميّز بقوة الشخصية دائما، بينما هناك اختلاف بالنسبة للبنات، فهنَّ الأميرات في بيوتهن، سواءً بيت الأب أو منزل الزوجية بعد الزواج، فهناك فريقٌ يرى أن المرأة يجب أن تكون أنثى في تصرُّفاتها، وديعة ورقيقة في تعاملاتها، والبعض الآخر يرى أنّ المرأة يجب أن تتحلّى بقوّة الشخصيّة في طباعِها، ولا تُظهر هذه الرّقة أو الوداعة في تعاملاتها خارج البيت، لا سيما في العمل والدراسة.
ويُمكن للمرأة بوجهٍ عام أن تجمع بين نقيضيْن (الأنوثة وقوّة الشخصية)؛ فالمرأة مِن الممكن أن تكون جادّة وصاحبة شخصيّة قويّة، وأن تكون أنثى حقيقية في بيتها، بما أودعه الله عزّ وجل فيها مِن صفات تُميّزها عن غيرها.
ويُمكن أن تجمع أي سيدةٍ بين المحافظة على أنوثتها في بيتِها وبين قوّة الشخصيّة في العمل والحياة، عن طريق العديد من العوامل المُحفّزة والمساعدة؛ مِن بينها:
– التربية الصحيحة منذ الصّغر بالاعتماد على الذّات.
– عدم السّماح بهضم حقوقها أو الجور عليها مِن إخوتها، لتنشأ نفسيا ولديها القدرة على العطاء وحُبِّ الآخرين.
– التشجيع المستمر للمرأة لتستطيع تحقيق النجاح في تربية أبنائها وعملها، لتفيد نفسها ودينها ووطنها.
– احترام رأيها وتحميلها بعض المسؤوليات، بما يُناسب عمرها داخل البيت، فكلّ ذلك مِن شأنه أن يقوّي شخصيّة المرأة ويزيد من ثقتها بنفسها.

