على مدار العام الماضي، أنفقت إسرائيل مليارات الدولارات على العمليات العسكرية ضد حماس وحزب الله، مما كبدها تكاليف تقدر بأكثر من 60 مليار دولار.
وقد صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن هذه الحرب تُعد الأطول والأكثر تكلفة في تاريخ البلاد، وقد تتجاوز تكاليفها 93 مليار دولار إذا استمرت حتى عام 2025، مما يمثل حوالي سدس الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل.
ووفقا لـ”بي بي سي” زاد بنك إسرائيل من مبيعات السندات الحكومية لتغطية هذه التكاليف، محققًا رقمًا قياسيًا بلغ 8 مليارات دولار.
ورسم صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع صورة قاتمة للاقتصاد الإسرائيلي خلال العامين الجاري والمقبل بعد تسجيله نموا دون التوقعات العام الماضي، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة ولبنان.
وتوقع صندوق النقد في تقريره الفصلي “آفاق الاقتصاد العالمي” نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% فقط في 2025، وهو ما يقل إلى النصف عن التوقعات السابقة التي صدرت في أبريل.
ومع ذلك، تراجع اهتمام المستثمرين الأجانب، مما أدى إلى زيادة أسعار الفائدة على السندات، ورفعت وكالات التصنيف الائتماني تصنيفاتها لديون الحكومة.
اقتصاد إسرائيل، الذي شهد نموًا قويًا حتى أكتوبر 2023، انكمش بشكل حاد بسبب الحرب، مع توقعات بنمو منخفض يبلغ 0.5% في 2024. كما أثر استدعاء أكثر من 360 ألف جندي احتياطي على الإنتاجية ونقص الموظفين.
وتأثر قطاع البناء بشكل خاص، حيث منعت الحكومة الفلسطينيين من العمل في إسرائيل، مما اضطر القطاع للاعتماد على عمال من دول أخرى.

