الدكتور/ عيسى العميري
كاتب كويتي
استكمالاً للإنجازات التي تتحقق يومياً في المملكة العربية السعودية، يأتي إنجاز مهم غير مسبوق على صعيد منطقة الشرق الأوسط، مما سيجذب أنظار الأوساط الاقتصادية العالمية نحو قطاع السياحة، والذي يشكل أهمية بالغة.
منذ أكثر من 40 عاماً يُحتفى بيوم السياحة العالمي، ومن المقرر أن تستضيفه المملكة هذا العام في عاصمتها الرياض، ليشكل حدثاً مهماً كما أشرنا سابقاً.
في هذه المناسبة، سيستضيف الحدث الكبير وزراء ومسؤولين وخبراء في قطاع السياحة من جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يضيف هذا الحدث رصيداً مهماً لرصيد السياحة في المملكة ويمنح نظرة جديدة نحو السياحة في منطقة الخليج العربي. بطبيعة الحال، من شأن هذا الحدث أن يسهم في تحسين أداء الاقتصاد السعودي ويحقق عوائد اقتصادية مهمة. ومن المؤكد أن يوم السياحة العالمي الذي سيعقد في المملكة سيتناول العديد من القضايا المتعلقة بالقطاع السياحي في المنطقة والعالم، مما سيسهم في تعزيز النظرة إلى هذا القطاع في ظل تنامي الأنشطة السياحية والترفيهية في منطقة الخليج العربي، وتحديداً في المملكة، مع انطلاق مهرجانات السياحة والترفيه في الرياض والاحتفالات التي تقام بالمناسبة.
ولا ننسى الإشارة إلى قطاع آخر قريب من قطاع السياحة والترفيه، وهو قطاع الرياضة، وتحديداً كرة القدم، التي عززت موقعها في العالم مع تحول وجهة وعشاق هذه اللعبة إلى المملكة بعد سلسلة التعاقدات مع مشاهير الرياضة والمكاسب المحققة جراء هذا التطور الإيجابي في الحركة الرياضية في المملكة.
من جانب آخر، يمكن القول بأن هذا الحدث السياحي الكبير هو الأضخم منذ بدء التحولات الإيجابية التي شهدتها المملكة، والتي فتحت آفاقاً جديدة لها وفق رؤية مستقبلية تجاوزت التوقعات، محققة العديد من المكاسب والإنجازات المحلية والإقليمية، مما جعل المملكة وجهة يقصدها العاملون في مجالات السياحة، الثقافة، الاقتصاد، والترفيه.
يجدر القول أيضاً بأن النهضة الاقتصادية والسياحية والرياضية في المملكة، ومن خلال نهضتها الأخيرة، سيكون لها تأثير كبير على تحقيق رؤية المملكة 2030 بكل سلاسة. إن استضافة المملكة ليوم السياحة العالمي ستجذب استثمارات مهمة، ومن المتوقع أن تزيد من عدد الزيارات للمملكة خلال السنوات المقبلة، فكل التوفيق لليوم السياحي، والله الموفق.

