أكد وزير الصحة فهد الجلاجل أن عدد الوفيات بسبب الميكروبات المقاومة للمضادات قد يصل إلى 39 مليون حالة بحلول عام 2050، مما سينعكس سلبًا على الناتج المحلي الإجمالي العالمي الذي من المتوقع أن ينخفض بنسبة 4%.
خلال كلمته في المؤتمر الوزاري العالمي الرابع لمقاومة مضادات الميكروبات في جدة، أشار الجلاجل إلى أن رؤية السعودية 2030 قد مكنت المملكة من أن تصبح مركزًا عالميًا في مواجهة التحديات الصحية والتصدي لها.
واعتبر وزير الصحة المؤتمر بمثابة إعلان واضح عن التزام المملكة بمواجهة هذا التحدي العالمي الذي يؤثر بشكل متزايد على صحة الإنسان والثروات الحيوانية والنباتية، مما يبطئ النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح الوزير أن مقاومة مضادات الميكروبات تؤثر على جميع جوانب الحياة، وأن فقدان السيطرة عليها يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والاستقرار الاقتصادي والأمن العالمي.
وأشار إلى أن هذا “الوباء الصامت” يؤثر على جميع الأعمار والفئات، حيث يتسبب في أكثر من مليون حالة وفاة سنويًا، وهو عدد يتجاوز الوفيات الناتجة عن فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا مجتمعة.
وأكد الجلاجل على أهمية وضع الحلول لهذا التحدي، مشيرًا إلى أن المؤتمر يستضيف أكبر عدد من الدول في تاريخ المؤتمرات السابقة، مما يمثل فرصة لتعزيز الاستجابة العالمية والانتقال من البيان إلى التطبيق.
وأضاف أن الدول المشاركة تدرك تمامًا أبعاد هذا التحدي والحاجة الملحة لاتخاذ تدابير فعالة لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، من خلال الوقاية من العدوى والسيطرة عليها وتنفيذ خطط العمل الوطنية لضمان الوصول العادل إلى المضادات الحيوية.

