أعلنت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” اليوم عن رفع تصنيف السعودية الائتماني طويل الأجل للعملتين المحلية والأجنبية إلى (Aa3)، مقارنةً بالتصنيف السابق (A1).
وأوضحت الوكالة أن هذا التحسن يعكس قوة الاقتصاد السعودي واستمرار نجاح رؤية المملكة 2030 في تحقيق أهدافها عبر التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، مما يُسهم في تقليل أثر تقلبات أسواق الطاقة على الاقتصاد الوطني.
نمو قوي للاقتصاد غير النفطي
توقعت “موديز” أن ينمو الاقتصاد غير النفطي السعودي بنسبة تتراوح بين 4% و5%، مستفيدًا من الزخم المستمر في التنويع الاقتصادي والاستثمار التحويلي الذي تبنته المملكة. كما أشادت بسياسات الحكومة السعودية التي ترتكز على الإنفاق الفعّال، وإعادة ترتيب الأولويات المالية لتعزيز التنمية المستدامة.
ثمار رؤية المملكة 2030
أكد التقرير أن رفع التصنيف يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد السعودي، الذي يسير بخطى ثابتة منذ إطلاق رؤية 2030 عام 2016.
وتشمل هذه الثقة الإشادات المستمرة من المؤسسات الدولية التي تراقب تطورات الاقتصاد السعودي، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية الجارية وإعادة هيكلة قطاعات الإنتاج، مثل السياحة، التصنيع، التعدين، والخدمات اللوجستية.
تأييد دولي للسياسات المالية السعودية
تقرير “موديز” يأتي بعد خطوات مشابهة من وكالات تصنيف عالمية أخرى:
- ستاندرد آند بورز رفعت في سبتمبر الماضي النظرة المستقبلية للاقتصاد السعودي إلى إيجابية، مؤكدة أن الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الواسعة تُعزز النمو في القطاع غير النفطي.
- فيتش حافظت على تصنيف السعودية عند A+ مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى كفاءة السياسات المالية والاستمرار في تحقيق الاستدامة الاقتصادية.
محركات النمو المستقبلي
اتفقت تقارير وكالات التصنيف العالمية على استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بدعم من:
- زيادة الاستثمارات غير النفطية.
- تطوير قطاعات جديدة كالسياحة والصناعة والخدمات اللوجستية.
- ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي، بفضل التركيبة السكانية الشابة التي تمثل غالبية سكان المملكة.
- تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا لرفع الإنتاجية في مختلف القطاعات.
إصلاحات اقتصادية رائدة
يرى خبراء أن النجاحات المتتالية في تحسين التصنيف الائتماني للسعودية تعكس العمل المستمر لتحقيق التحول الاقتصادي، في ظل سياسات مالية مدروسة تركز على رفع كفاءة التخطيط المالي وضمان الاستدامة الاقتصادية، مما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أكثر الاقتصادات استقرارًا وقوة في المنطقة.

