تعكس أرقام الميزانية السعودية 2025 استمرار الإنفاق الحكومي التوسعي المخطط له بعناية، من أجل تحقيق الأثر الاقتصادي على المدى طويل الأجل، إذ تواصل الحكومة برامج الإصلاح الاقتصادي، من خلال التركيز على القطاعات ذات الأثر التنموي، بشكل مباشر أو غير مباشر.
وحسب الأرقام المعلنة، فإن إجمالي الإنفاق المتوقع في ميزانية 2025 سيكون في حدود تريليون ومئتين وخمسة وثمانين مليار ريال، بينما ستكون الإيرادات في حدود التريليون ومئة وأربعة وثمانين مليار ريال، بعجز متوقع في حدود 101 مليار ريال، وهذا يعني استمرار الإنفاق على القطاعات التي تخلق فرص العمل وتفتح المجال أمام ممارسة أعمال للمواطنين والمواطنات.
ويأتي هذا النهج استمرارا للسياسات المالية التي تطبقها المملكة خلال السنوات الماضية والتي قادت لتراجع مؤشرات البطالة إلى أدنى مستوى لها لتصل لـ7.1%، بينما تراجع معدل التضخم الاقتصادي عند 1.7%، على الرغم من استمرار صعود مؤشرات التضخم والبطالة على مستوى العالم.
وتشير أرقام ميزانية 2025 إلى زيادة الإنفاق عن ميزانية 2024 بنحو 2.7%، وهذا يعني استمرار النهج التوسعي المخطط لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز برامج التكافل الاجتماعي، وتعزيز جودة الحياة بشكل عام، والتركيز على القطاعات التي تحقق استدامة الاقتصاد السعودي، بعيدا عن النفط.
إن أرقام ميزانية 2025 تبشر بالخير، وتؤكد التقدم في تحقيق برامج ومؤشرات رؤية 2030 التي نجحت بشكل كبير في دعم القطاع غير النفطي، حتى أصبح الاقتصاد السعودي بمنأى عن أي تقلبات سلبية تطرأ على سوق النفط.

