تولي السعودية اهتماما بالغا بتنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدته، وذلك من خلال تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز المركز المالي للمملكة على المدى الطويل، في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى اقتصاد مزدهر ومتنوع.
ونجحت الجهود السعودية في زيادة نسبة إسهام الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، من نحو 47% في عام 2016 إلى نحو 52%، بحلول النصف الأول من عام 2024، بينما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 154% منذ عام 2016، لتصل إلى 472 مليار ريال، وهذا النمو الكبير في الأنشطة غير النفطية يعني أن السعودية باتت بمنأى عن أي تقلبات سلبية في سوق النفط العالمي.
وفي هذا الإطار، أطلقت المملكة العديد من المشروعات الطموحة والعملاقة مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، وغيرها، وتستهدف منها تطوير قطاعات حيوية؛ مثل السياحة، والصناعة، والخدمات اللوجستية؛ بهدف تحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية ومركز لتقديم الخدمات اللوجستية حول العالم.
كما نجحت المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال توفير حوافز استثمارية وتبسيط الإجراءات وتحفيز الصناعات ورفع نسبة المحتوى المحلي في الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي قاد إلى خلق آلاف فرص العمل للمواطنين والمواطنات في جميع القطاعات، ما أسهم في تراجع البطالة إلى 7.1%، وهو المستوى الأدنى على مر العصور.
إن المملكة تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهدافها الطموحة، التي رسمتها بعناية وبعد دراسة مستفيضة، وذلك بكوادر أبناء المملكة الذين استغلوا هذه الفرصة التاريخية، من أجل الانطلاق في الإنتاج والابتكار والإبداع.

