بندر بن عبدالله بن محمد
في يوم السبت ٣٠ نوفمبر وصلتني رسالة عن حالة سوريا! أخذت أبحث عن تلك الأحداث لأجد نفسي وصلت إلى نقطة البداية!.
كلما قرأت وشاهدت من أحداث في سوريا، وجدتني أمام حملتين كلتاهما مؤيدة للانقلاب على سلطة الأسد، لكنهما بطريقة مختلفة!.
لأبين ما ذكرت، هناك فئة تقول في كتاباتها ومقاطعها المرئية، أنه طفح الكيل، وخسروا من الأرواح الكثير، وهاجر من سوريا أكثر! وقد حان الوقت، لينهض الشباب والنساء على هذا الاستبداد الذي بدأ به الأسد، وجلبه لروسيا وإيران.
وهناك فئة تقول في مجالاتها الإعلامية، أنهم مؤيدون لما عمله ويعمله الثوار على في مناهضتهم للسياسة التي ينتهجها الحكم السوري من القمع، وإدخال بلاد لا تمت بصلة لثقافة الشعب السوري ولجورهم في تعاملهم.
والفارق، الأولى تؤيد بدون تحفظات، والثانية بتحفظ، والتحفظ هنا يتبلور في المستقبل، وهل سوريا ستصبح أفغانستان الشرق الأوسط؟
هنا الالتباس والتفكر بعقلانية، وقد أتفهم الفئة الأولى والتي لا تضع تحفظاً لما تقوم به مجموعات الثوار، ولا ألومهم في ذلك، لشدة ما حسوا وعاشوا من اضطهادات وقتل وترويع وتهجير، ولكني أميل إلى ألفئة الثانية التي لديها تحفظ في نية الثوار، ومن أين أتوا؟
السواد الأعظم ـ الكثير منا ـ يريد أن يرى سوريا في مصاف الدول المتقدمة، والتي لها تأثير في السياسات الإقليمية والعالمية، ولكن، كيف؟
أتت كلمة (كيف) لتقول، ما هي الطيبة أو الطرق التي ستوصل سوريا لذلك؟ وما هي الأولويات؟ التي يجب اتخاذها من هذا الوقت وفي المستقبل.
سأتابع تقديري للموقف من خلال تفكير الفئة الثانية التي لديها تحفظ، فقد رأت القتل والتهجير وكذلك إدخال دول ـ بواسطة نظامهم ـ لا تمت بصلة لا في عقيدتهم ولا ثقافتهم! مع هذا كله لديها تحفظ! لديها تحفظ في الطريقة التي سيتبعها الثوار لمستقبل سوريا، لديها تحفظ في جعل سوريا كأفغانستان كما ذكرت أعلاه! وهل ستكون سوريا الدولة العظيمة كما كانت عليه الدولة الأموية؟ هل الثوار مبعثهم في هذه الثورة لإحلال العدل؟ أم أنهم يستنجدون بمن لديهم كره في ذلك وذاك، وبمعنى آخر، هل الثورة أتت لترجع أهالي سوريا لسوريا؟ وتوقف حمامات الدم، وعبث بعض الدول فيها؟ أم أنها ستوطن غير الذين ارتكبوا المجازر فيها، وتجعل سوريا أداة لتوسعهم مثل الدول الأخرى التي بها الآن؟ هل ستكون موطناً لمذهب الإخوان المسلمين الذين ليس لهم من الإسلام إلا اسمه واتباعهم ما أوصى به نيكولو مكيافيلي (الغاية تبرر الوسيلة)؟ هذا هو تحفضهم على ثوارهم.
لكنني سأزيد على ذلك في ما قرأت وما شاهدت، ما زالت أحداث الشرق الأوسط قائمة، وفيها خبث وانتقام وتوسع الصهاينة! لذا أرجو من الله أن لا تكون هناك إذن صاغية للحملات الإعلامية الصهيونية في ضرب ثوار سوريا ببعضهم، وذلك لتنفيس لهم على ما وصل له العالم من معاداة لعمل إسرائيل في فلسطين! وتغيير ذلك في إظهارها كتابتاً أو مشاهدة على انتقام بعض الثوار من عوائل وشيوخ كانوا مؤيدين للحقبة الأولى الدموية.

