الوئام- خاص
تتزايد حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مع تأخر وقف إطلاق النار، واستمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع للعام الثاني، دون هدنة أو هوادة.
ومن مؤتمر الاستجابة الإنسانية الذي استضافته مصر، الإثنين، بحضور عربي ودولي كبير، قال وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، إن تداعيات التصعيد القائم وتوسع دائرة الصراع إقليميا، ينذران بخطورة الوصول لحرب شاملة يصعب احتواؤها، مضيفا أن الأزمة الإنسانية في فلسطين بلغت حدّا لا يُحتمل.
الأكثر تعقيدا وصعوبة
يقول الدكتور حسن مرهج، الباحث الفلسطيني والمحاضر في كلية الجليل بالناصرة: “الأزمة الإنسانية في قطاع غزة من أكثر الأزمات تعقيدا وصعوبة التي شهدها العالم في العصر الحديث، ولا يُمكن الإحاطة بكل جوانب هذه الأزمة، خصوصا أنها مستمرة وتتفاقم، وسط غياب إقليمي ودولي عن جهود الإغاثة وتقديم المساعدات”.
جوانب متداخلة

ويضيف حسن مرهج، في حديث خاص لـ”الوئام”: “ويمكن القول إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تتجلى على المستويات كافة، إذ يعاني أهالي القطاع حصارا مستمرا منذ أكثر من عقد، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد المحلي، كما أن نسبة البطالة مرتفعة، وتفتقر العديد من الأسر لمصادر دخل كافية لتلبية احتياجاتها الأساسية”.
تدمير كامل
الباحث والمحاضر الفلسطيني يتابع: “نتيجة استمرار الحرب، فقد تعرضت البنية التحتية في غزة لدمار كبير، مما أثر في خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، واليوم، فإن الكثير من السكان يعيشون دون كهرباء كافية، ويعتمدون على مصادر غير موثوقة للمياه، بالإضافة إلى ذلك، فإن النظام الصحي في غزة يعاني نقصا حادا في الموارد والمعدات الطبية، فضلا عن نقص الأدوية، الأمر الذي أدخل قطاع الرعاية الصحية في تحديات كبيرة، خاصةً في ظل الأوبئة والأمراض والافتقار للمعالجات السريعة”.
آثار نفسية سلبية
وعن واقع الحال في قطاع غزة، يشير مرهج إلى أن “قطاع غزة في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية النفسية والدعم الاجتماعي، وفي هذا الإطار، فإن الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع والضغوط الاقتصادية الكبيرة، تؤدي إلى آثار نفسية سلبية على السكان، بما في ذلك القلق والاكتئاب”.
استجابة شاملة
ويختتم مرهج حديثه ذاكرا: “بكل تأكيد، فإن الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب استجابة شاملة ومتعددة الجوانب، تشمل الدعم الإنساني والتنمية المستدامة والحلول السياسية لتحقيق السلام والاستقرار للمنطقة، ولا بد من تفعيل الجهود الدولية لإيصال الغذاء والدواء وكل المساعدات إلى داخل القطاع، وتحييد أي واقع سياسي أو عائق لوجستي، فالأزمة الإنسانية في القطاع فاقت التوقعات”.

