تستمر السعودية في تحقيق إنجازات بارزة على مختلف الأصعدة، لا سيما في مجالي التكنولوجيا والأمن السيبراني.
وجاء تنظيم مؤتمر “بلاك هات” للأمن السيبراني كدليل على اهتمام المملكة بهذا المجال الحيوي، إذ استضافت العاصمة الرياض هذا الحدث العالمي الذي جمع خبراء الأمن السيبراني، الباحثين، والهواة لمناقشة أحدث الأبحاث حول الثغرات الأمنية وطرق مكافحتها، بالإضافة إلى تقنيات جديدة وورش عمل تخصصية.
وأوضح الخبير القانوني والتقني بخيت بن محمد العامري لـ”الوئام” مفهوم تمرين “التقط العلم”، قائلاً: “يشبه هذا التمرين وضع المتسابقين في ميدان معركة، حيث يقومون بتنفيذ عمليات استطلاعية لتحديد نقاط الضعف في أنظمة الخصوم، ومن ثم استغلالها للدخول إلى النظام والسيطرة عليه. تحقيق هذه السيطرة يعبر عن ‘التقاط العلم’، وهي رمز للفوز”.

من جهته، تناول المؤتمر الذي انعقد بين 26 و28 نوفمبر موضوعات متعددة شملت التشفير، أمن التطبيقات على المتصفحات، تعزيز أمن الشبكات، والتصدي لمخاطر الثغرات البرمجية، بالإضافة إلى التدريب على أحدث الأساليب الدفاعية.
الأمن السيبراني والدرونز
وأكد المشاركون أهمية الأمن السيبراني في حماية أنظمة الدرونز، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الدفاعات العسكرية للدول.
وعلّق على العلاقة بين الأمن السيبراني والدرونز قائلاً: “الأمن السيبراني للدرونز يشمل مجالات عدة مثل التشفير، أمن الشبكات والاتصالات، واستغلال الثغرات البرمجية. ومع تطور صناعة الدرونز واعتمادها على الذكاء الاصطناعي بدلاً من المُشغل البشري، ازدادت الحاجة إلى تأمين هذه التقنية المتقدمة لضمان عدم اختراقها أو استغلالها”.
كما تناول المؤتمر موضوعات حساسة مثل كيفية اختراق الدرونز للحصول على صلاحيات غير مصرح بها، واستخدام ملحقاتها مثل الكاميرات والمستشعرات، إضافة إلى تقنيات تعطيل اتصالات الدرونز وقطع الصلة بالمُشغل الأساسي.
واختُتم المؤتمر بنجاح، حيث أشار المشاركون إلى أهمية تمكين خبراء الأمن السيبراني من تبادل الخبرات والمعارف لتعزيز مهاراتهم، مع نقل هذه المعرفة للأجيال القادمة بطريقة ترفيهية في بيئة متخصصة وآمنة.

