عباس الحايك – كاتب مسرحي وسيناريست وصدر له عدد من الكتب المسرحية والنقدية
المتابع للمسرح السعودي، يجد أن هناك نقلة نوعية في مستوى المسرح وتنظيمه، خاصة بعد تدشين هيئة المسرح والفنون الأدائية التي تعد حاضنة رسمية للمسرح.
وأطلقت الهيئة، منذ تأسيسها حتى الآن، مبادرات عدة مهمة، تسعى إلى تكريس المسرح في وجدان الجمهور السعودي وربط الجمهور بالمسرح، بالإضافة إلى المبادرات التي خدمت المسرحيين والممارسين، مثل مبادرات التدريب، ومبادرات المسرح المدرسي، ومبادرات خاصة بالتأليف المسرحي، والمبادرة الأهم هي “مهرجان الرياض المسرحي” الذي ينتظره سنويا كل المسرحيين السعوديين.
واللافت هذا العام، أن المهرجان سبقته عروض مسرحية في كل المدن السعودية، والتي حصلت على منحٍ عبر برنامج “ستار”، الذي يقدم منحا للمؤسسات والفرق المسرحية، ويتأهل منها عدد من العروض للمشاركة في مهرجان الرياض المسرحي، بمساريْه الاجتماعي والمعاصر، مع تحفظنا على هذا التصنيف الذي يجانب العلمية، فالمسرح هو مسرح بعيدا عن أي تصنيفات.
مهرجان الرياض المسرحي مهم جدا للمسرحيين وللمتابعين للمسرح السعودي من مسرحيين عرب؛ فالمهرجان يشكّل خلاصة لما يقدمه المسرح السعودي من إبداعات، وفي دورة هذا العام، سيشاهد المسرحيون والجمهور 20 عرضا مسرحيا متنوّعا، ستشكّل حالة مسرحية، يقرأ من خلالها المشهد المسرحي السعودي.
المسرحيون العرب مطّلعون على ما يقدَّم في مهرجانات عربية من عروض سعودية، لكن في هذا المهرجان، ستكون الفرصة سانحة لمشاهدة هذا الكمّ من العروض المسرحية، في مهرجان سيكون فرصة حقيقية للتلاقي وتلاقح الأفكار التي ستدفع بمستوى المسرح السعودي للأفضل.

