مرر مجلس النواب الأمريكي قرارًا يقيّد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب العسكرية في إيران، في خطوة تمثل توبيخًا سياسيًا مباشرًا لطريقة إدارته للصراع وتداعياته.
ووفق ما نقلته شبكة سي إن إن، صوت لصالح القرار 215 نائبًا مقابل رفض 208، وشهد التصويت انقسامًا حزبيًا لافتًا بتصويت 4 نواب جمهوريين لصالح القرار الديمقراطي، وهم: توماس ماسي، وبريان فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون.
تعكس هذه الخطوة، التي قادها النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، تصاعد وتيرة المعارضة داخل الكونجرس المقسم ضد أجندة ترامب.
وتأتي بالتزامن مع تحركات مشابهة في مجلس الشيوخ، حيث أسقط الجمهوريون تمويلًا أمنيًا للرئيس، واعترضوا على صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لـ «مكافحة التسليح»، خشية توجيهه كتعويضات للمشاركين في هجوم الكابيتول عام 2021.
ودافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن المعارضين للقرار، محذرًا من تأثيره السلبي على نفوذ واشنطن التفاوضي.
وادعى جونسون أن «عملية الغضب الملحمي» قد حققت أهدافها وانتهت، وأن ترامب يضع حاليًا اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام، معتبرًا تقييد صلاحياته في هذا التوقيت أمرًا بالغ الخطورة.
وفي مسار موازٍ يضيق الخناق على الإدارة، أطلق المفتشون العامون في البنتاغون ووزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تحقيقًا مشتركًا في مجريات الحرب.
وتستند هذه المراجعة الرقابية إلى التزام قانوني يفرض التدقيق في العمليات العسكرية الخارجية التي تتجاوز مدتها 60 يومًا، باعتبار أن الصراع من الناحية القانونية مستمر منذ انطلاقه في 28 فبراير.
وتصطدم هذه المراجعة صراحةً بادعاءات وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي زعم الشهر الماضي أن إعلان ترامب عن وقف إطلاق النار في أبريل قد أعاد تصفير العداد الزمني المنصوص عليه في قانون صلاحيات الحرب.

