الوئام- خاص
يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي تصعيده العنيف على الأراضي السورية، إذ استهدف مواقع عسكرية في أنحاء سوريا خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد أيام من الإطاحة بنظام بشار الأسد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
تداعيات خطيرة
وعن عواقب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة السورية، يقول الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي: “التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية وتدمير المنشآت العسكرية للجيش السوري، يشكلان جريمة وعدوانا، وفقا للقانون الدولي، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمنين الإقليمي والدولي”.
استراتيجية إسرائيلية ممنهجة
ويؤكد محمد مهران، في حديث خاص لـ”الوئام”: “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمثل خرقا صارخا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، خاصة أن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا ترقى لمستوى جرائم الحرب، وفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما يتطلب تفعيل آليات المساءلة القانونية الدولية ضد إسرائيل، كما أن تدمير المنشآت العسكرية السورية يتعارض مع القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

أستاذ القانون الدولي يضيف: “استهداف الجيش السوري من قبل الاحتلال الإسرائيلي يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة، لإضعاف القدرات العسكرية السورية، كما تتعارض هذه الممارسات مع مبادئ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية”.
تصعيد خطير
ويحذّر مهران من أن استمرار التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، خاصةً أن التوغّل الإسرائيلي لمسافاتٍ تصل إلى كيلومترات داخل الأراضي السورية، يُشكّل تهديدا مباشرا للسيادة السورية، ويتعارض مع مبدأ حرمة الأراضي، المنصوص عليه في القانون الدولي.
وينهي عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي حديثه مشيرا إلى أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقفٍ حازمٍ لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، كما أنّ الصمت الدولي على هذه الممارسات يشجّع على المزيد من التصعيد.

