الوئام- خاص
تُسيطر حالة من الارتباك على المشهد السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد، وبداية مرحلة انتقالية، لم تتحدد معالمها بعد، في ظل إقدام إسرائيل على احتلال المزيد مِن أراضي الجولان، بحجة تأمين حدودها ضد قوى المعارضة السورية المسلحة.
منعطفات دقيقة وحساسة
وعن التوقعات لما ينتظر الداخل السوري قريبا، يرى الدكتور عمرو حسين، الباحث في العلاقات الإقليمية والدولية، أن الواقع في سوريا يشهد منعطفات دقيقة وحساسة، وأن ذلك الوضع لن يؤثر فقط في دول جوار سوريا، لكن سيؤثر في المنطقة كلها، خاصةً أن إسرائيل استغلت التغيرات الحادثة في الداخل السوري وسقوط بشار الأسد، وضربت الأسطول السوري ودمرت السلاح الجوي والرادارات ومنظومات الدفاع الجوي ومستودعات الأسلحة والذخائر.

نزع سلاح سوريا
ويضيف عمرو حسين، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن إسرائيل يهمها في المقام الأول إنهاء القدرات العسكرية السورية، لكى تصبح سوريا دولة منزوعة السلاح، وبذلك تكون إسرائيل قد قطعت الطريق على إعادة تسليح حزب الله، ويكون المحور الإيراني قد خرج مِن سوريا ولبنان لفترة طويلة.
غموض سياسي
الباحث في العلاقات الإقليمية والدولية يتابع أن سوريا لا تزال تشهد أوضاعا غامضة، مع عدم وجود خارطة طريق سياسية واضحة، تضمن إقرار دستور مدني توافقي، يعمل على ضمان وحدة الأراضي السورية، يتمتع فيها كل المواطنين بنفس الحقوق بشتى أطيافهم وعرقياتهم.
عودة الإرهاب
ويختتم الباحث في الشؤون الدولية حديثه قائلا: “هناك مخاوف كبيرة من إعادة داعش الإرهابي تنظيم صفوفه واستغلال حالة الارتباك الأمني في سوريا، وإعادة انتشاره في أماكن رخوة أمنيا، يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتهديد دول الجوار في الفترة المقبلة”.

