الوئام- خاص
تركِّز السعودية على الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي، كجزءٍ مِن استراتيجيتها لتحويل اقتصادها إلى اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، ومع هذه الاستثمارات، تسعى المملكة إلى أن تكون مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي.
ويُتوقع أن يُسهِم الذكاء الاصطناعي بنحو 135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي، بحلول عام 2030، ما يعادل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لتقارير دولية.
قوة عالمية
وفي السياق، يرى أحمد طارق، الخبير التكنولوجي، أنّ السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها نموذجا إقليميا وعالميا في هذا المجال، فبفضل الدعم الحكومي الكبير، والاستثمار في البنية التحتية، وتنمية الكفاءات المحلية، تبدو المملكة في طريقها لتحقيق أهدافها المستقبلية وتعزيز مكانتها كقوة عالمية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
استراتيجيات وطنية
ويقول أحمد طارق، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن السعودية أطلقت استراتيجيات وطنية طموحة لتطوير الذكاء الاصطناعي، منها الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى جعل المملكة رائدة عالميا في هذا المجال، بحلول عام 2030، كما أسَّست الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” في 2019، لتكون الجهة المركزية المشرفة على تطوير البيانات والذكاء الاصطناعي.

قمة عالمية
الخبير التكنولوجي يذكر أنّ السعودية تنظّم سنويا قمة عالمية، تجمع خبراء الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم، لتعزيز التعاون ومناقشة أحدث التطوّرات، كما تستثمر في صناعة الروبوتات الذكية واستخدامها في مجالات؛ مثل التعليم والرعاية الصحية.
الاستثمارات
وينوِّه بأنّ السعودية ضخّت استثمارات في هذا المجال، ويُعد مشروع “نيوم” أحد أكبر المشروعات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وخُصّص له تمويل يُقدّر بـ500 مليار دولار، مع جزء كبير من هذا المبلغ موجَّه لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومدينة “ذا لاين” التي تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحياة اليوميّة.
التعاون مع شركات عالمية
ويختتم طارق حديثه موضحا: “السعودية وقّعت اتفاقيات مع شركات عالمية؛ مثل Google Cloud وIBM وMicrosoft وORACLE، للاستثمار في تطوير الذكاء الاصطناعي داخل المملكة، كما وقعّت شركة ’أرامكو’ شراكات لتطوير حلول ذكاء اصطناعي في قطاع الطاقة”.

