على مدار الأعوام الماضية، أثبتت الدبلوماسية الإنسانية السعودية كفاءتها في أوقات النزاعات والكوارث، من خلال ضمان وصول المساعدات العاجلة والضرورية للفئات المحتاجة ومعالجة المشاكل المترتبة على النزوح، في ظلّ تزايد الصراعات والحروب الثنائية والنزاعات الداخلية في العديد من مناطق العالم.
وخلال العقد الأخير، لعبت السعودية دورا محوريا في مجال رسم ملامح مستقبل الاستجابة الإنسانية، في ظل تزايد الطلب العالمي على الغذاء، إذ تعمل السعودية بالشراكة مع العديد من الجهات والمؤسسات الدولية على توفير حلول بيئية، تكافح التصحر والجفاف ومواجهة آثار التغيرات المناخية، خاصة على قطاع الزراعة والغذاء.
وعلى مدى الأعوام الماضية، دأبت المملكة على جمع صناع القرار من جميع أنحاء العالم، لدراسة التحديات التي تواجه العمل الإنساني والفرص المتاحة لتعزيز التعاون المشترك، ويعتبر منتدى الرياض الدولي الإنساني منصة سعودية دولية، للبحث عن حلول مبتكرة للتحديات الإنسانية، بمشاركة خبراء من جميع أنحاء العالم.
كما يمثّل مركز الملك سلمان للإغاثة نقلة نوعية في مجال العمل الإنساني والتنموي، فقد نجح المركز منذ تأسيسه قبل 10 أعوام في تنفيذ آلاف المشروعات التنموية حول العالم، إذ تتميّز مشروعات المركز بالتركيز على الجانب التنموي، الذي يراعي البعد الإنساني بشكل كبير، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
إن الجهود الإنسانية السعودية لعبت ولا تزال تلعب دورا بارزا في تعزيز الأمن والاستقرار في العديد من مناطق العالم التي تشهد صراعات ونزاعات، من أجل حماية الفئات المتضررة، وعدم اتساع رقعة العنف والصراع، ما يُسهم في حفظ الأمن والاستقرار العالمي.

