محمود عسكر – أخصائي التدريب والتطوير المؤسسي
تُشكِّل تدخلات أصحاب الأعمال والمديرين الزائدة عن المطلوب، في كل كبيرة وصغيرة بشأن العمل، “أزمة عملية كبيرة”، كما أن لها تداعياتها السلبية على أداء المؤسسات والشركات، خاصةً أن تلك التدخلات تسبّب عدم منح الموظفين الصلاحيات اللازمة، وقد تؤدّي إلى مشاكل عدة في بيئة العمل:
– التأثير في الإبداع: يحدث عندما يشعر الموظف أن كل خطوة تحتاج إلى موافقة، إذ يفقد القدرة على الابتكار والتفكير خارج الصندوق والخروج بأفكار تسهم في دفع الإنتاج وزيادة الأرباح.
– الإحباط: عدم الثقة وتخوين الموظفين دائما ما يؤديان إلى انخفاض الروح المعنوية والشعور بعدم القيمة في الكيان العملي.
– تأخير الإنتاجية: التدخل المفرط من جانب المديرين وأرباب الأعمال في أدق التفاصيل، يبطّئ من سير العمل، ويؤدي إلى تضييع الوقت وفقد الجهد دون عائد قوي.
– الاعتماد على المدير فقط: عندما يتم حجب الصلاحيات عن الموظفين، يصبح الفريق العملي غير قادر على اتخاذ قرارات، وربما يكون الأمر في حاجة لقرارات مهمة في أوقات حاسمة، وتأخيرها يسبّب أضرارا عملية ومادية، ما يزيد من العبء على صاحب العمل.
وتؤكّد العديد من الدراسات أن النجاح العملي يتضمن ضرورة منح الثقة والصلاحيات للموظفين والعاملين، مما يعزز الشعور بالمسؤولية ويزيد من معدلات الإنتاجية، لأن الثقة في فريق العمل تقود إلى النجاح المشترك.

