قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، وذلك بعدما ألمح البنك الشهر الماضي إلى عزمه تثبيت أسعار الفائدة حتى العام المقبل.
وأبقت اللجنة على عائد الإيداع لليلة واحدة عند 27.25%، كما أبقت على عائد الإقراض لليلة واحدة عند 28.25%.
وقالت اللجنة في بيان “تشير التوقعات إلى أن التضخم سيتراجع بشكل ملحوظ بدءًا من الربع الأول من عام 2025 مع تحقق الأثر التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس، وسوف يقترب من تسجيل أرقام أحادية بحلول النصف الثاني من عام 2026”.
وأضافت “بالنظر إلى توقعات التضخم وتطوراته الشهرية، ارتأت لجنة السياسة النقدية أنه من المناسب تمديد الأفق الزمني لمستهدفات التضخم إلى الربع الرابع من عام 2026 والربع الرابع من عام 2028 عند سبعة بالمئة زائد أو ناقص نقطتين مئويتين وخمسة بالمئة زائد أو ناقص نقطتين مئويتين في المتوسط على الترتيب، ومن ثم إتاحة مجال لاستيعاب صدمات الأسعار دون الحاجة للمزيد من التشديد النقدي، وبالتالي تجنب حدوث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي”.
ويتماشى ذلك مع ما خلص إليه استطلاع لآراء محللين أجرته رويترز.
وقالت رئيس شركة ثري واي لتداول الاوراق المالية رانيا يعقوب إن القرار كان هو الأقرب والمتوقع في ظل عدم وصول معدلات التضخم إلى المستهدف لها للبدء في عملية خفض أسعار الفائدة، وتوقعت أن يبدأ البنك المركزي في سياسة الخفض مع نهاية الربع الأول من 2025 مع تغير سنة الأساس الي قد يسهم في انخفاض معدلات التضخم وبالتالي إتاحة خفض أسعار الفائدة.
وأضافت “من المتوقع تبني سياسة حذرة، لاسيما مع إشارة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى توقعاته بخفض أسعار الفائدة مرتين في 2025، وهو ما جاء بخلاف التوقعات، مما ينبئ بتأثر معدلات التضخم العالمية بالسياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة، لا سيما الرسوم الجمركية، وما قد يثيره ذلك من ردود أفعال من أطراف أخرى، خاصة الصين”.

