الوئام- خاص
أطلقت المملكة استراتيجية وطنية لتحقيق الاستدامة للبحر الأحمر، تركّز على تعزيز الإمكانيات لحماية النظام البيئي في البحر الأحمر، وتوجيه هذه الأهداف، بما يحقق التنمية الاقتصادية والمستدامة المستهدفة.
وتأتي هذه الاستراتيجية في إطار الرؤية السعودية 2030، والتحول إلى الاقتصاد الأزرق الذي تسعى المملكة للاستثمار فيه بقوة وتحقيق مداخيل وموارد للميزانية السعودية.
الاقتصاد الأزرق
وفي السياق، يقول حازم الشريف، المحلل والخبير الاقتصادي، إن السعودية تمضي قدما نحو تحقيق استدامة الموارد وحُسن استغلال المقدرات الطبيعية، دون الاعتماد على الاقتصاد النفطي والمصادر المختلفة التي تعتمد على الاقتصاد المستدام صديق البيئة والذي يتوافق مع التوجهات العالمية، خصوصا الاقتصاد الأزرق القائم على الموارد المائية.
ويضيف حازم الشريف، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن استراتيجية استدامة البحر الأحمر تركّز على توطيد العلاقات بين القطاعين العام والخاص داخل المملكة، لحسن الاستفادة من أدوات الاقتصاد الأزرق، جنبا إلى جنب مع الاقتصاديات المستدامة لأسباب جيوسياسية واقتصادية، تتمثل في دعم حركة التجارة الدولية عبر المملكة ودول البحر الأحمر في آسيا وأفريقيا، وبالتالي سيعزز من موارد الخزانة السعودية.

دعم القطاع السياحي
الخبير الاقتصادي يؤكد أن التوجه للاستفادة من الاقتصاد الأزرق يُسهم جنبا إلى جنب مع نظيره الأخضر، في تعبئة الموارد السعودية المختلفة، من خلال دعم القطاع السياحي، القائم على سياحة الشواطئ واليخوت والغوص واكتشاف الحياة البحرية، وهي أحد الموارد غير المستغلة في المملكة، بالإضافة إلى إقامة محطات تحلية لمياه البحر، باستثمارات أجنبية وعربية، من الممكن أن تساعد في إتاحة المياه العذبة كمصادر جديدة للبلاد.
ويختتم الشريف حديثه موضحا: “تُسهم أيضا توجهات المملكة في ذلك الإطار في تدعيم المشروع القومي الخاص بتوليد الطاقة الكهربائية، القائمة على المصادر الزرقاء، وهو ما يوفّر قدرات لتصدير تلك الطاقة للمنطقة العربية”.

