الوئام- خاص
مع التقدُّم البطيء في المفاوضات بين الجانب الفلسطيني، وإسرائيل والاقتراب من توقيع صفقة الهدنة، يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مزيدا من الشروط والعراقيل من أجل التهرب من توقيع الهدنة ووقف إطلاق النار، ولو مؤقّتا.
ويسعى الجيش الإسرائيلي لتحقيق مكاسب في موقفه التفاوضي، عبر إطلاق عملية عسكرية جديدة في منطقة بيت حانون بشمال قطاع غزة، من أجل الضغط على حماس في المفاوضات.
شروط نتنياهو
وفي السياق، يقول الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إنّ سبب تعطّل الهدنة في غزة هو الشروط الجديدة التي فرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من باب المماطلة، وإطالة أمد الحرب والتهرّب من الحل الذي يعتبر طوق النجاة مما هو قادم له في مستقبله السياسي الذي قاب قوسين أو أدنى مِن نهايته، بسبب الإخفاق في غزة وتُهم الفساد المنسوبة له، وأيضا رغبته في الانتظار لوصول حليفه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للحكم في العشرين من يناير المقبل.

ويضيف ماهر صافي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه بالرغم مِن العقبات التي يضعها نتنياهو، فإن هناك جهودا مصرية وقطرية مستمرّة لإنجاح المفاوضات، ورغبة الإدارة الأمريكية في عقد صفقة قبل قدوم ترمب للحكم، وأن التفاؤل لا يزال كبيرا بقرب التوصّل لصفقة مع حماس.
نقطتان سبب الخلاف
المحلل السياسي الفلسطيني يوضّح أن هناك نقطتين تعرقلان الاتفاق؛ الأولى تتمثّل في عدم وصول قائمة الرهائن الأحياء إلى إسرائيل، والأخرى هي عدم نيّة إسرائيل الانسحاب الكامل من محورَي فيلادلفيا ونتساريم، كما أن نتنياهو يُظهر مماطلته كلما اقترب المفاوضون من الاتفاق على إبرام الهدنة والإعلان.
ويشير صافي إلى أنه في ظلّ الواقع الحالي وحرب الإبادة والضغط الذي يُمارسه الجيش الإسرائيلي، في شمال غزة، ومؤخّرا في بيت حانون، وأوامر الإخلاء الجديدة فيها، من الممكن أن تتأخّر المفاوضات، بسبب رغبة نتنياهو في الاستمرار في الحرب للضغط على حماس.
ويؤكّد أنه بالرغم من الأوضاع في قطاع غزة وشماله، فإن هناك حالة تفاؤل، يتحدَّث عنها الإعلام الإسرائيلي، بخلاف حالة السرية والنفي من قبل مكتب نتنياهو، إلا أنه يبدو أن الأمور تسير في اتجاه إيجابي، خلاف أي جولات سابقة، في ظلّ ضغوط إدارة بايدن للحصول على إنجاز حدوث الاتفاق قبل مغادرتها السلطة، وحرص ترمب أن يُنفّذ مهلته بإبرام اتفاق قبل حلول 20 يناير.

