الوئام- خاص
العملية السياسية في ليبيا ومحاولة إجراء الانتخابات مِن أبرز القضايا التي تواجه الدولة منذ سقوط نظام القذافي في عام 2011، وتتّسم هذه العملية بتعقيد كبير نتيجة التحديات الداخلية والإقليمية والدولية.
ولا يزال المشهد السياسي غامضا، إذ يتطلّب تحقيق الانتخابات توافقا حقيقيا بين الأطراف الليبية، وضغطا دوليا على الأطراف المعرقلة، وحل قضايا رئيسية؛ مثل انتشار السلاح والتدخلات الخارجية.
معالجة الوضع الأمني
وفي السياق، يقول صبري المبروك، رئيس مكتب الإعلام بحزب الحركة الوطنية الليبية، إن هناك استحقاقات قبل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وهي معالجة الوضع الأمني، خاصّةً انتشار السلاح وكبح الفساد ونشر ثقافة الوعي السياسي.

ويؤكِّد صبري المبروك، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه مِن الناحية العملية يجب وضع خارطة طريق للوصول لعقد اجتماعي، وإقامة الحكم المحلي من خلال محافظات، حتى يقل الصراع على المركز، والاتفاق على شكل الدولة ونوع نظامها السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه الأطروحات واجب وطني على النخب والأحزاب والنقابات.
رئيس مكتب الإعلام بحزب الحركة الوطنية الليبية يوضّح أنّ هناك دعوات مستمرّة لإجراء الانتخابات خلال عام 2024، لكن تحقيق ذلك يعتمد على 3 تحديات؛ أولا: الاتفاق على القاعدة الدستورية وحدوث توافق على القوانين الانتخابية التي تنظّم انتخابات الرئاسة والبرلمان، وثانيا: تحسين الأوضاع الأمنية، وثالثا: ضمان حيادية المؤسسات المشرفة على الانتخابات.
التدخلات الخارجية
ويُحذّر الخبير السياسي مِن أنّ هناك عوامل عدة تُعيق إجراء الانتخابات؛ مثل التدخلات الخارجية وانخراط دول إقليمية ودولية بدوافع سياسية واقتصادية، ما يعقّد العملية الانتخابية، مع استمرار وجود مليشيات مسلحة وخطر التصعيد العسكري في بعض المناطق، والانقسامات الداخلية وحدوث صراعات بين الأطراف السياسية بشأن الشرعية والسلطة.
ويختتم المبروك حديثه متابعا: “لا تزال ليبيا تمر بحالةٍ من الجمود السياسي بين المؤسسات الليبية وبين الأطراف الليبية، ومع الأسف، أصبحت السيادة الوطنية مفقودة، لهذا لا حل للأزمة الليبية دون توافق دولي”.

