منال أبو العلا
الرياضة هي الشجرة المثمرة لمملكتنا الخضراء، فالتريض جاء لترويض النفس قبل البدن، وتصفيتها من الهموم والمشاكل في ملاعب خضراء تشبه الروضة الغناء. وتلك الرياض أعدت ليس فقط لتقويم الإنسان بل أيضًا لنشر المحبة بينه وبين سكان باقي المعمورة.
كما فعلت الساحرة المستديرة التي جمعت سكان العالم بعدما أنهكتهم الحروب بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتشرت الروح الرياضية، حتى تحولت الهزيمة إلى شرف المحاولة، بينما يغتنم المنتصر أكاليل الغار.
وفي خضم رؤية مملكتنا 2030، تحرص حكومتنا الرشيدة على توحيد صفوف مجتمعنا نحو مولانا وولي عهدنا محمد بن سلمان، الذي يسعى بكل طاقته إلى تحسين نمط الحياة للمجتمع السعودي، حتى يكون نبراسًا تهتدي إليه باقي شعوب العالم. وها نحن نشهد استعدادات عظيمة للتحضير لكأس العالم 2030، في ظل بنية تحتية غاية في التطور والإبداع بل تنافس البنية التحتية الرياضية في أكبر وأشهر ملاعب العالم.
حيث بدأ الإعلام في نشر الوعي الرياضي للمواطنين، والخروج من منطقة الراحة إلى فضاء جديد مفعم بالمنافسات والإنجازات الرياضية، وذلك بعد نشر البرامج التوعوية عن السمنة المفرطة وأمراضها المزمنة.
نشهد تهافتًا كبيرًا على الصالات الرياضية من أجل هدف أسمى وهو تحقيق الذات وجذب الأنظار من خلال حصد البطولات والميداليات.
الحافز
ينطلق هذا المنظور من بعد نظر ودراسة حكيمة لولي العهد محمد بن سلمان وقيادته الرشيدة، الذي رسخ معتقد رواد الرياضة العالمية، والتي حرصت المملكة على جذب الصفوة منهم إلى ملاعبها الخضراء حتى يقتدي بهم كل من يريد المجد الرياضي داخل أنحاء المملكة.
ولتحقيق تلك الغاية كان يجب إقامة مجموعة من القواعد الجوهرية، كأندية وصالات رياضية بمواصفات عالمية، وتدعيم البنى التحتية لها على المدى الطويل، مع توفير اللوجستيات بصورة منتظمة، والاستمرار في تدريب الكوادر العاملة عليها بأحدث الوسائل المتاحة، من خلال “معهد إعداد القادة”، الذي أخذ على عاتقه تقديم 165 دورة تدريبية حضورية وافتراضية، حضرها ما يقرب من 6025 مستفيدًا منذ بداية عام 2021.
ومن المثير للدهشة تطبيق منظور الاستدامة بواسطة تنظيم فعاليات جذابة من شأنها أن تجذب عددًا كبيرًا من المستثمرين في هذا القطاع، ومن ثم يتحقق مبدأ الاستمرارية بالاكتفاء الذاتي.

