الوئام- خاص
ما إنْ تنتهي جولة من المفاوضات ونقترب مِن التوصّل لصفقة لوقف الحرب في غزة، يُفشلها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يضع عراقيل وشروطا جديدة.
ورغم ذلك، لا تزال المفاوضات قائمة بمشاركة وسطاء دوليين وإقليميين، من أجل وقف الحرب والدخول في مفاوضات لإنهاء القتال المستعر منذ أكتوبر 2023.
3 عوامل
وعن الاقتراب من الوصول لصفقة، يقول الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن هناك 3 عوامل ستحدد وستؤثر في الوصول لهدنة في غزة، مضيفا أن العامل الأول هو أن إسرائيل يهمّها عقد صفقة في غزة، لعدة أسباب تتعلّق بمحاولة إراحة الجيش الإسرائيلي المنهك من القتال، وقدوم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للبيت الأبيض، والذي يرغب في إنهاء الحرب والتطورات في سوريا والضفة الغربية.
أهمية التوقيت
ويوضح سهيل دياب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن العامل الثاني المهم هو أن هذا الوقت بالتحديد لإبرام الصفقة، لا يُريده رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بسبب التهديدات الكبيرة التي تعرّضت لها إسرائيل، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يُريد أن يُقال إن الصواريخ التي تستهدف إسرائيل أجبرته على توقيع صفقة ويريد معالجة هذا الوضع.

أما العامل الثالث، وفق أستاذ العلوم السياسية، فهو رفض نتنياهو إقرار هدنة، في ظل وجود الرئيس الأمريكي جو بايدن، في الحكم، وهو ما تعتبره الإدارة الديمقراطية انتصارا لها، إذ يريد إقرارها مع دخول ترمب للبيت الأبيض.
صفقة جزئية
ويرى أن نتنياهو يُريد صفقة جزئية بمرحلة واحدة، يضمن بها عدم تفكّك الائتلاف الحاكم، وفي نفس الوقت، تهدئة الجبهة الداخلية، بإرجاع عدد من الأسرى الإسرائيليين الأحياء، دون أن يُعلن وقف الحرب، ثم يتجه للمرحلة الثانية التي سيقايض خلالها ترمب، وهو غزة، مقابل القضية الفلسطينية، بمعنى الحصول على تصريح واضح من الرئيس الأمريكي برفض إقامة دولة فلسطينية، إذا تعذّر ضم الضفة الغربية لإسرائيل.
ويعتقد الخبير في الشأن الإسرائيلي أنه لا يُمكن تجاوز الصفقة إطلاقا، لأن أي عملية إسرائيلية في قطاع غزة، إذا أدت إلى مقتل رهائن إسرائيليين بقطاع غزة، ستكون بداية النهاية للمجتمع الإسرائيلي.
وينهي حديثه ذاكرا أن نتنياهو يُريد أن يربح الوقت للوصول لصفقة، وذلك عبر إخلاء شمال قطاع غزة من السكان، وجعل هذه المنطقة أمنية وعسكرية لحماية العمق الإسرائيلي، ومنع الصواريخ التي أُطلقت من شمال القطاع مؤخرا إلى المدن الإسرائيلية.

