أعلنت وزارتا الخارجية والدفاع الألمانيتان، اليوم الأربعاء، إعادة تركيز جهودهما في التواصل العام بعيدًا عن منصة “إكس” المملوكة للأمريكي إيلون ماسك، مشيرتان إلى عدم رضاهما المتزايد عن التطورات في المنصة، وفق ما نقلته رويترز.
يواجه ماسك اتهامات بالتدخل في السياسات الأوروبية، حيث تضمنت مداخلاته منذ سبتمبر دعوة لاستبدال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ووصف المستشار الألماني أولاف شولتز بأنه “أحمق غير كفء”، وحث الناخبين على دعم حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف.
وفي منشوراته، أشار ماسك إلى انتقاداته لظواهر مثل الهجرة، التي يعتبرها تهديدًا لمستقبل الدول المعنية. ولم تذكر الوزارتان بشكل مباشر تدخلات ماسك كسبب لتغيير استراتيجيتهما، إلا أن وزارة الدفاع أعربت عن استيائها من التطورات الأخيرة على المنصة.
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع في مؤتمر صحفي: “لقد أصبحنا غير راضين بشكل متزايد عن التطورات هناك”. وأشارت الوزارة إلى أنها قد ترد على المعلومات المضللة عبر “إكس”، لكنها ستعتمد في اتصالاتها الاجتماعية على تطبيق “واتساب” التابع لشركة “ميتا”.
ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية إنها تراقب باستمرار المنصات التي تنشط عليها والنقاشات المحيطة بها، وقررت تعزيز حضورها على منصة “بلو سكاي” الجديدة.
يُذكر أن منصة “إكس” تدعي ارتفاع أعداد مستخدميها منذ استحواذ ماسك عليها عام 2022، إلا أن استطلاعات ودراسات بحثية أشارت إلى عكس ذلك.
ومؤخرًا، انسحبت العديد من الجامعات والمؤسسات البحثية في ألمانيا والمملكة المتحدة من المنصة. ويُعتبر فقدان هذه المؤسسات ضربة أكثر تأثيرًا على الشبكات الاجتماعية مقارنة بخسارة المستخدمين الأفراد، نظرًا لدورها في توفير معلومات موثوقة تُعزز “تأثير الشبكة” الذي يجعل المنصة جذابة للنقاش.

