وصلت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، مساء السبت، إلى مدينة جدة غرب السعودية في أول زيارة لها للمملكة.
تأتي الزيارة في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، حيث من المقرر أن تلتقي ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لمناقشة سبل زيادة التبادل التجاري، الذي بلغ حجمه حوالي 10.8 مليار دولار في عام 2023.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن اللقاء بين الطرفين سيشهد مناقشة تعزيز العلاقات بين المملكة وإيطاليا في مختلف المجالات، بما في ذلك فرص التعاون المشترك. كما سترافق ميلوني خلال زيارتها عدد من الوزراء ورؤساء الشركات الإيطالية التي تسعى لتعميق أواصر التعاون مع نظيراتها في السعودية.
في هذا السياق، من المتوقع أن تلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية مع عدد من المسؤولين السعوديين لاستكشاف مجالات التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.
وتعد السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لإيطاليا في المنطقة، حيث تصدر إليها إيطاليا بضائع بقيمة تصل إلى 4.92 مليار دولار، فيما تستورد منها بحوالي 5.87 مليار دولار.
وتعد إيطاليا واحدة من أكبر 20 دولة مستثمرة في السعودية، حيث يوجد أكثر من 150 شركة إيطالية تمتلك تراخيص استثمار أجنبي في المملكة.
كما تتواجد 8 مصانع لمستثمرين إيطاليين في السعودية بالشراكة مع رجال أعمال سعوديين عبر الهيئة السعودية للمدن الصناعية “مدن”. ووفقاً للمعلومات، تساهم المملكة في تمويل 12 مشروعًا مشتركًا مع إيطاليا بمبلغ إجمالي يقارب 99 مليون دولار.
وتعود العلاقات بين البلدين إلى عام 1932، عندما كانت إيطاليا من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع السعودية. ومنذ ذلك الحين، تشهد العلاقات بين الرياض وروما نموًا مستمرًا في جميع المجالات، بما في ذلك التجارة، والصناعة، والتعليم، والثقافة.
وفي إطار تعزيز التعاون الثنائي، كان السفير الإيطالي لدى السعودية، روبيرتو كانتوني، قد أكد خلال مشاركته في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في الرياض عام 2023، أن المؤتمر ساهم في رسم خريطة جديدة للتعاون بين البلدين، خاصة في مجالات مثل الطاقة الخضراء، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن أكثر من 70 شركة إيطالية تعمل حالياً في السوق السعودية، مما يساهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الرياض وروما.
وأوضح أن مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” أصبح منصة هامة لاستكشاف الفرص الجديدة، مشيرًا إلى أن مشاركة إيطاليا في هذا المؤتمر قد عززت من فرص التعاون مع السعودية في العديد من الصناعات المستقبلية، بما في ذلك الصناعات المستدامة والابتكار التكنولوجي.
وتشهد العلاقات التجارية بين إيطاليا والسعودية نموًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية في عام 2022 نحو 12 مليار دولار، بزيادة بنسبة 40% مقارنة بالعام السابق.
وأكد كانتوني أن صادرات إيطاليا إلى المملكة تشمل مجموعة واسعة من المنتجات مثل الآلات الصناعية، الأجهزة الإلكترونية، الأغذية، الأزياء، والسيارات، مما يعكس تنوع الأسواق بين البلدين.
وبحسب كانتوني، تم توقيع مذكرة لتعزيز الاستثمارات المباشرة بين البلدين في منتدى الاستثمار الذي أقيم في ميلانو.
وتستثمر الشركات السعودية بشكل متزايد في القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الإيطالي، بما في ذلك الصناعات التكنولوجية، ما يعكس الثقة المتزايدة من الجانب السعودي في بيئة الأعمال الإيطالية.

