اختُتمت فعاليات النسخة الرابعة من منتدى مستقبل العقار، الذي أُقيم برعاية الهيئة العامة للعقار وبالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تحت شعار “مستقبل للإنسانية: من أحلام لواقعية” بمشاركة أكثر من 120 دولة و500 متحدث من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب حضور شخصيات بارزة محليًا ودوليًا، ووصول رقمي تجاوز 400 مليون ظهور.
شهد المنتدى، الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، تنظيم 34 جلسة حوارية ولقاءات خاصة تناولت قضايا التخطيط والتصميم الحضري، والاستدامة البيئية والاجتماعية، وأهمية التقنيات العقارية في تطوير المباني الخضراء. كما شارك نخبة من المسؤولين والخبراء والمستثمرين في مناقشة سبل تطوير القطاع العقاري وتعزيز الفرص الاستثمارية، بالإضافة إلى دور التكامل بين القطاعات الاقتصادية في دعم التنمية المستدامة.

واستعرض المنتدى تطورات القطاع البلدي والإسكاني في المملكة، والتحولات التي شهدها لتعزيز النمو وجذب الاستثمارات، مع التركيز على أهمية السجل العقاري في التخطيط الحضري وبناء مجتمعات أكثر استدامة. وشملت الجلسات محاور متعددة مثل تمويل العقار، والابتكار في الاستثمار، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى الاتجاهات العالمية في سوق العقارات، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير حلول إسكانية ميسورة التكلفة.

وتطرقت المناقشات أيضًا إلى دور منطقة عسير كوجهة سياحية عالمية، وسلاسل قيمة البناء الأخضر، وتأثير الرياضة والترفيه على القطاع العقاري في المملكة. وسلط المنتدى الضوء على القفزات المتسارعة التي شهدها السوق العقاري السعودي، من حيث الحوكمة، الرقمنة، وتمكين المستثمرين، مما عزز جاذبيته للاستثمارات المحلية والدولية وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
وفي كلمته الختامية، أشاد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بالنهضة العمرانية التي تشهدها المملكة، مؤكدًا أن التطور الاقتصادي يعتمد على الابتكار والتعاون، وأن الجمع بين الحداثة والتاريخ في المشاريع العقارية السعودية يعد نموذجًا رائدًا للمستقبل.

اختُتم المنتدى بتوقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات العقارية، إلى جانب إقامة ورش عمل ومعرض مصاحب استعرض أحدث التقنيات والحلول التمويلية، وسط مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وكبرى الشركات المحلية والدولية.

