أوصت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة “فليندرز” الأسترالية الأشخاص الذين يعانون من الأرق بتجنب الأدوية المنومة واللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي كحل غير دوائي فعال.
الدراسة، التي استغرقت خمس سنوات، أكدت أن العلاج السلوكي المعرفي هو الحل الأمثل لمعالجة الأرق على المدى الطويل، ويدعو الباحثون إلى توعية الأطباء والمختصين بهذه الطريقة العلاجية.
وأوضح الباحثون أن العديد من الأشخاص يتجهون إلى الحبوب المنومة في حالة الأرق، سواء بسبب التوتر أو السفر أو اضطرابات أخرى. لكن العلاج السلوكي المعرفي، الذي يركز على إدارة الأفكار والمعتقدات التي تؤثر على سلوكيات الأفراد، قد ثبت فعاليته بشكل أكبر في التعامل مع الأسباب النفسية الكامنة وراء الأرق.
وقال الدكتور ألكسندر سويتمان، زميل الأبحاث في جامعة فليندرز، إن “مشاكل النوم من الأسباب الرئيسية التي تجعل المرضى يزورون الأطباء في أستراليا، وعلى الرغم من انتشار استخدام الحبوب المنومة، تشير الأدلة إلى أن العلاجات السلوكية أكثر فاعلية على المدى الطويل”.
وأضاف أن العلاج السلوكي المعرفي لا يتطلب أدوية ويعالج الأسباب الجذرية للأرق.
وبحسب الدراسة، يرتبط الأرق غير المعالج بزيادة خطر الإصابة بالحالات النفسية مثل الاكتئاب والقلق، فضلاً عن ارتفاع ضغط الدم وزيادة الحوادث. كما أن الأرق يؤدي إلى تكاليف اقتصادية واجتماعية بسبب انخفاض جودة الحياة والإنتاجية.
من جانبه، أشار الأستاذ الفخري بجامعة فليندرز، دوغ ماك إيفي، إلى أهمية دور الأطباء العامين في توجيه المرضى نحو العلاج السلوكي المعرفي، وأوضح أن الأطباء هم نقطة الاتصال الأولى مع المرضى ويمكنهم لعب دور حيوي في تغيير النهج العلاجية للأرق.
وأكدت الدراسة أن الأطباء العامين بحاجة إلى مزيد من التدريب حول العلاج السلوكي المعرفي ليتمكنوا من تقديم هذا العلاج بشكل أفضل لمرضاهم، كما حث الباحثون على زيادة الوعي بين الأطباء العامين حول فوائد هذا العلاج غير الدوائي.

