أعلنت شركة “ميسترال”، التي تُعد إحدى أبرز الشركات الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي، عن تحديثات كبيرة لمساعدها الذكي “Le Chat”، تشمل تحسينات في واجهته على الويب وإطلاق تطبيق للهواتف الذكية على نظامي iOS وAndroid.
وتطوّر “ميسترال” نماذج لغوية ضخمة خاصة بها، مثل “Mistral Large” و”Pixtral Large” متعدد الوسائط، وتوفرها للاستخدام التجاري عبر واجهات برمجية (API) أو عبر شركاء الحوسبة السحابية مثل “Azure AI Studio”، و”Amazon Bedrock”، و”Google Vertex AI”. كما تُصدر بعض نماذجها بترخيص مفتوح المصدر Apache 2.0.
وتسعى الشركة إلى تقديم بديل أوروبي قوي لمنافسيها مثل “OpenAI” و”Anthropic”، حيث ينافس “Le Chat” بشكل مباشر مساعدات الذكاء الاصطناعي الأخرى، مثل “ChatGPT” و”Claude” و”Gemini” و”Copilot”.
وإلى جانب التطبيق الجديد، أعلنت “ميسترال” عن فئة “برو” المدفوعة مقابل 14.99 دولارًا شهريًا، أو 14.99 يورو في أوروبا، والتي توفر الوصول إلى “أعلى نموذج أداءً”، ما يعني أن المستخدمين المجانيين قد لا يتمتعون بإمكانات النموذج الأكثر تطورًا.
كما توفر الخطة المدفوعة حدًا أعلى للاستخدام وإمكانية تعطيل مشاركة البيانات مع الشركة، مما يعكس نموذج “الدفع أو الموافقة” في التعامل مع بيانات المستخدمين.
وخلال الأشهر الأخيرة، طوّرت “Le Chat” ليصبح مساعدًا ذكيًا أكثر كفاءة، إذ أضافت ميزة البحث عبر الإنترنت مع مصادر موثوقة، كما أبرمت اتفاقية مع وكالة “فرانس برس” لتعزيز دقة المعلومات. غير أن التطبيق الجديد لا يدعم التفاعل الصوتي، وهو ما قد يكون نقطة ضعف مقارنةً بالمنافسين.
ولا تدّعي “ميسترال” أن نماذجها أفضل من المنافسين، لكنها تبرز بميزات أداء متفوقة، حيث تؤكد أن “Le Chat” يعمل على “أسرع محركات الاستدلال في العالم”، مما يمكّنه من تقديم إجابات تصل إلى 1000 كلمة في الثانية، متفوقًا على “ChatGPT 4o”.
كما تقول الشركة إن أداتها لتوليد الصور تتفوق على “ChatGPT” و”Grok”، نظرًا لاعتمادها على نموذج “Flux Ultra” من شركة “Black Forest Labs”.
وعلى صعيد الاستخدام المؤسسي، تتيح “ميسترال” نشر مساعدها الذكي في بيئات مخصصة بواجهات ونماذج مخصصة، وهو ما يعد ميزة هامة لقطاعات مثل الدفاع والبنوك التي تتطلب تشغيل الذكاء الاصطناعي ضمن بنيتها التحتية الخاصة، بخلاف “ChatGPT Enterprise” و”Claude Enterprise”.

