الوئام – خاص
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، التي يتّهمها بـ”القيام بأعمال غير مشروعة ضد الولايات المتحدة وحليفنا المقرّب إسرائيل “. بحسب قوله.
بدورها نددت “الجنائية الدولية”، الجمعة، بالعقوبات التي فرضها ترامب على المحكمة، وتعهدت بـ”مواصلة إحقاق العدالة في العالم”..
جرائم مشتركة
ويقول نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، الباحث في الشؤون الدولية إن الولايات المتحدة تحولت إلى مافيا بفعل قرارات دونالد ترمب الذي ينقل أمريكا من دولة وإمبراطورية إلى عصابة تمارس البلطجة، واتخاذ إجراءات عقابية ضد المحكمة الجنائية الدولية سيؤدي إلى إضعاف القانون الدولي في مواجهة أي خروقات، وهذا يدفع بالولايات المتحدة لتكون شريكة في الجرائم والتطير العرقي وحرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، ولا استبعد أن يكون هناك إجراءات أمريكية مقبلة ضد الجمعيه العامة للأمم المتحدة، خاصة أن هناك إجراءات اتخذت بحق وكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

انسحاب أمريكي
ويضيف نزار نزال، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”: الولايات المتحدة في عهد دونالد ترمب، ستحتفظ فقط بعضوية ودعم المؤسسات التي من خلالها تدعم حلفاؤها مثل إسرائيل، ناهيك عن انسحاب أمريكا من مجلس حقوق الإنسان كل ذلك له تداعيات كبيرة وكارثية على المنظمات الدولية التي أصبحت تشكل صداعًا لأمريكا وداعميها، كل ذلك يأتي ضمن خروج بعض المؤسسات الدولية عن الإرادة الأمريكية.
أدوات تابعة
المحلل السياسي يتابع: “الولايات المتحدة تريد من المؤسسات الدولية أن تكون مجرد أدوات تنفذ رغباتها في الاستعمار والاحتلال وتريد عزلها عن الاستقلالية والنزاهة والحياد، وهي المواثيق التي بٌنيت تلك المنظمات على أساسها”.
رخصة للاحتلال
ويختتم الباحث في الشؤون الدولية حديثه مؤكّدًا أن هذه الهجمة الأمريكية غير المسبوقة على المؤسسات الدولية تأتي لتكون ترخيصًا ورخصةً لإسرائيل للاستمرار في إجرامها بحق الشعوب والمجتمعات وخاصة حربها على الشعب الفلسطيني وتدفعها للتغول أكثر وأكثر، لأن أدوات المحاسبة غيبت بفعل الإجراءات الأمريكية ضد هذه المؤسسات وعليه فإن استمرار استهداف هذه المؤسسات سيقوض السلم الدولي ويخدش منظومة العدل عالميًا وسيتيح المجال لإسرائيل وغيرها من الدول الاستقواء على الشعوب وتنفيذ مذابح ومجازر بحق من تعتبرهم أعداء دون حسيب أو رقيب .

