إياد القطان – الأحساء
اختتمت في الأحساء فعاليات ملتقى المدن الأعضاء في شبكة المدن المبدعة التابعة لمنظمة اليونسكو، الذي جمع 42 مدينة من مختلف دول العالم في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية، حيث التقت “الوئام”، على هامش مهرجان التمور الذي أقيم ضمن الفعاليات، عبد المحسن الحاجي، أصغر مسعف في الأحساء، والذي كشف عن شغف كبير بالإسعافات الأولية أوصله إلى أن أصبح قدوة بين أقرانه.
عبد المحسن الذي بالكاد تجاوز سن العاشرة ألمح، في حديثه لـ “الوئام، كيف أن والده شجع شغفه، فأشركه في عديد من الفعاليات التي اكتسب منها الصغير بعض المهارات الأساسية، حتى أنه بدأ في نقل ما اكتسبه من معرفة لزملائه في مدرسته.
ويؤكد عبد المحسن أن أروع شيء يُمكن أن يقدم للأطفال هو تعليمهم، ويضيف أن لديه أمنية يحلم بها، وهي أن يكون في كل بيت شخص واحد على الأقل يجيد التعامل مع الحالات الطارئة.
والد الطفل عبد المحسن والذي يعمل مسعفًا، في لقائه “الوئام”، قال إن ابنه كان دائم السؤال عن الحالات التي يواجهها أبيه، مضيفًا أنه حاول أن ينقل إليه هذه المعرفة بأبسط الطرق التي يستوعبها في سنه الصغيرة تلك.
والد عبد المحسن كشف أنه على عكس باقي الأطفال في سنه في تعاملهم مع الدُمى، كانت دُمية ابنه وسيلة لتعلمه وتطبيق ما يشرحه والده من أساليب الإسعاف.
بهذه الطريقة في إكساب الصغير هذه المهارة الضرورية حياتيًا، تمكن والده بدعم من دورات الإسعافات الأولية التي تلقاها الطفل مع الهلال الأحمر السعودية، من دفع الثقة داخل الصغير الذي أصبح له جمهور من المتعلمين ينقل إليهم ما تعلمه من علم ينفع.
استمر الملتقى ثلاثة أيام بتنظيم أمانة الأحساء وبالتعاون مع جهات محلية، حيث تزامن الحدث مع تسمية عام 2025 بـ “عام الحرف اليدوية” في المملكة، تأكيدًا على دور الحرف التقليدية في الثقافة السعودية وإبراز إبداعات الحرفيين محليًا ودوليًا.

