يعتبر الأمن والأمان إحدى السمات الرئيسية التي تتميز بها المملكة، وهو نتاج طبيعي لتكامل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لتطبيق القوانين والأنظمة، ونشر قيم التسامح والتكافل ونبذ العنف والتطرف والعصبية، إضافة إلى تدني معدلات الجريمة في المجتمع على نطاق واسع.
وتصدرت السعودية مجموعة العشرين في مؤشرات تحقيق أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بتحقيق الأمان لسنة 2023، وهذا الإنجاز ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة رؤية استراتيجية وقيادة حكيمة، وجهود متواصلة تبذل على كافة الأصعدة، فقد سبق للسعودية أن حصلت على المركز الأول بين دول مجموعة العشرين في مؤشر ارتفاع نسبة الأمان في تقرير التنمية المستدامة 2020م.
إن تجربة الأمن والأمان في السعودية نموذجًا يحتذى به على مستوى العالم، ليس على صعيد الأمن العام أو الأمن الفكري فحسب بل يمتد المفهوم ليشمل جوانب أخرى من الأمن مثل الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية والأمن الغذائي والأمان الأسري وغيرها من أوجه الأمن والأمان التي يشعر بها المواطن والمقيم في المملكة.
إن الأمن والأمان هما أول مقومات التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، فالمجتمعات الآمنة هي التي تستقطب الاستثمارات وتشجع الأفراد على العمل والتنقل بحرية ودون خوف وتحفز رؤوس الأموال على الدخول في مجالات متعددة بما يفتح آفاقًا واسعة للنمو والازدهار.
وترتكز استراتيجية السعودية للأمن على العديد من المرتكزات أولها المواطن، باعتباره فرد الأمن الأول في المجتمع، سواء من حيث الالتزام بالقوانين والقواعد والأنظمة أو من حيث دوره في الإبلاغ عن الجرائم وقضايا الفساد والمخالفات، أيًا كان نوعها، وهذا هو العامل الأول في نجاح الجهود الأمنية في السعودية.

