تعتزم الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، الإعلان عن توصلها إلى اتفاقية تعاون نووي مدني مع السعودية، والتي تسمح لها بتخصيب اليورانيوم الخاص بها.
وقال مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن الاتفاق يهدف إلى توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض، مع توفير مليارات الدولارات لصناعة الطاقة النووية الأمريكية.
اتفاق نووي يمتد 30 عاماً
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الاتفاقية وتوقيعها بشكل مشترك من قبل إدارة ترامب والسعودية، خلال اليوم الأربعاء، وسيتم الإعلان عن التفاصيل للكونجرس بعد ذلك بوقت قصير.
وتعرف الاتفاقية بـ«اتفاقية 123»، ومن المقرر أن تمتد لمدة 30 عاماً، كما تهدف إلى وضع إطار عمل للشركات الأمريكية العاملة في مجال الصناعة النووية للمساعدة في تطوير البرنامج النووي السلمي للسعودية.
من المرجح أن يوقع الاتفاقية الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، ونظيره الأمريكي كريس رايت، اللذان تم مناقشة الاتفاق معهما خلال رحلة ترامب إلى المنطقة العام الماضي.
بناء البرنامج النووي داخل المملكة
وقال مسؤول أمريكي إنه بموجب الاتفاقية، ستتمكن السعودية من تخصيب اليورانيوم أو معالجة البلوتونيوم بعد دراسة أمريكية سعودية مشتركة حول جدوى إنتاج الوقود محلياً.
وتابع مسؤول أمريكي أخر، في تصريحة لشبكة «إن بي سي نيوز»: «الاتفاق سيشهد دعم أمريكا لإنشاء برنامج للطاقة النووية، وستقوم الشركات الأمريكية ببناء البرنامج داخل السعودية».
ملحقان سرييان للاتفاق النووي
في السياق ذاته، أشارت التقارير الأمريكية إلى أن الاتفاقية تحد من بعض متطلبات التفتيش الدولي مقارنة باتفاقيات التعاون النووي الأمريكية السابقة.
وأوضحت أن الاتفاق يشمل ملحقين سريين تعتزم إدارة ترامب إبقاءهما طي الكتمان، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وخصوصية الأعمال.
وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي 90 يوماً لمراجعة الاتفاق بعد تقديمه بموجب قانون الطاقة الذرية، ومن المرجح أن يتم إقراره.
من جانبه، قال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن»، إن السعودية ليست ملزمة بتوقيع اتفاقية قياسية تعرف باسم البروتوكول الإضافي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح مسؤول أخر أن الاتفاق يشمل اتفاقية ضمانات ثنائية تشبه البروتوكول النموذجي، وسيتعين على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التصديق على بنودها.

