أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن محافظة الأحساء تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة من خلال إنتاجها للعديد من المحاصيل الزراعية الأساسية، مشيرًا إلى أنها تعد ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، حيث يُتوقع أن تصل مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي إلى 112 مليار ريال، تستحوذ الأحساء على 12% منها.
جاءت تصريحات المهندس المشيطي خلال كلمته في افتتاح منتدى الأحساء 2025، الذي يُعقد على مدى يومين في المحافظة، لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، وتسليط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
اقرأ أيضًا: الخطيب: نمو أعداد السياح المحليين والوافدين للأحساء 500% خلال 5 سنوات
وثمّن الدعم الكبير من القيادة الرشيدة لمشاريع القطاع الزراعي في الأحساء، موضحًا أن إجمالي القروض الزراعية المقدّمة من صندوق التنمية الزراعية للمحافظة خلال عام 2024 بلغ نحو 573 مليون ريال، من أصل 7 مليارات ريال تمويلًا لجميع المناطق.
وأشار إلى الدعم الذي يقدّمه برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية” لصغار المزارعين في الأحساء، حيث حصل أكثر من 5 آلاف مستفيد على دعم يتجاوز 124 مليون ريال، ما أسهم في تطوير مهاراتهم، وتحسين مستوى معيشتهم، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة دخلهم.
أكد المشيطي أن الوزارة تعمل على تطوير نماذج استثمارية مبتكرة في الأحساء، لتعزيز الإنتاجية الزراعية وتوفير فرص عمل لخريجي المعاهد والكليات الزراعية، مشيرًا إلى إنشاء المجمعات الزراعية ومراكز الخدمات التسويقية للمنتجات الزراعية، حيث يتم حاليًا العمل على إنشاء مركز خدمات تسويقية في الأحساء بقيمة 23 مليون ريال، يهدف إلى تقديم خدمات ما بعد الحصاد.
اقرأ أيضًا: إنجاز طبي غير مسبوق.. “التخصصي” ينقذ ساق طفل من البتر بجراحة فريدة
وأشار إلى توافر فرص استثمارية متنوعة في المشاريع الزراعية المائية، والبيوت المحمية، والصناعات التحويلية، والمتنزهات الوطنية، ومشاريع تدوير المخلفات الزراعية، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة لرواد الأعمال بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية.
وأوضح أن الأحساء تُعد أول محافظة في المملكة تعتمد بالكامل على المياه المجددة في الزراعة، بقدرة تصل إلى 400 ألف متر مكعب يوميًا، مما يعكس ريادتها في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
وأضاف أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تعمل حاليًا على تنفيذ مشاريع مستقبلية بطاقة 500 ألف متر مكعب يوميًا، بقيمة 2 مليار ريال، مما سيوفر فرصًا زراعية جديدة، ويُعزز الأمن الغذائي.
وأكد المشيطي أن الوزارة تسعى إلى تطبيق نهج الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات بطرق مستدامة، بهدف تحويلها من عبء اقتصادي يُقدّر بـ 86 مليار ريال سنويًا إلى فرص اقتصادية واعدة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجية في تحقيق إيرادات تتجاوز 120 مليار ريال بحلول عام 2035، ما يعزز الاستدامة البيئية، ويدعم الاقتصاد الوطني.

