أعلنت مجموعة “علي بابا” الصينية، اليوم الخميس، عن تحقيق نتائج مالية تفوقت على التوقعات خلال الربع الأخير من عام 2023، مدفوعةً بالنمو القوي في وحدة الحوسبة السحابية.
وارتفع صافي الدخل إلى 48.95 مليار يوان (6.72 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر، متجاوزًا تقديرات المحللين البالغة 40.6 مليار يوان. كما بلغت الإيرادات 280.15 مليار يوان، متخطية التوقعات التي أشارت إلى 279.34 مليار يوان.
وشهد سهم الشركة ارتفاعًا بنحو 50% منذ بداية العام في بورصتي نيويورك وهونغ كونغ، فيما صعدت أسهمها المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 6.6% في تداولات ما قبل السوق بعد صدور النتائج.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ”علي بابا”، إيدي وو، أن النتائج تعكس تقدمًا كبيرًا في استراتيجية “المستخدم أولًا، المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، مشيرًا إلى إعادة تسارع نمو الأعمال الأساسية للشركة.
وسجلت إيرادات مجموعة “علي بابا للحوسبة السحابية” نموًا بنسبة 13% على أساس سنوي، لتصل إلى 31.74 مليار يوان، فيما حققت المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نموًا ثلاثي الرقم للربع السادس على التوالي.
وأضاف وو أن الذكاء الاصطناعي سيواصل دفع نمو قطاع الحوسبة السحابية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الأداء وسط اهتمام متزايد بأنشطة “علي بابا” التقنية، لا سيما بعد إعلانها عن شراكة مع “آبل” لتوفير ميزات ذكاء اصطناعي لهواتف “آيفون” في السوق الصينية.
كما تتزايد المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، بعد إطلاق شركة “ديب سيك” المحلية نموذجها الجديد، الذي تدّعي أنه أكثر كفاءة وأقل تكلفة من النماذج الأمريكية الرائدة. وفي هذا السياق، كشفت “علي بابا” مطلع العام الجاري عن النسخة المحدثة “Qwen 2.5” من نموذجها، والتي قالت إنها تتفوق على نموذج “ديب سيك”، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وفي سياق منفصل، شارك مؤسس “علي بابا”، جاك ما، الذي قلّ ظهوره العلني منذ 2020، في اجتماع مغلق ترأسه الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث دعا الشركات الخاصة إلى تعزيز ثقتها في “عصر جديد” من النشاط الاقتصادي.
وعلى صعيد قطاع التجارة، سجلت وحدتا “تاوباو” و”تمال” التابعتان للمجموعة نموًا سنويًا بنسبة 5%، لتصل الإيرادات إلى 136.09 مليار يوان في الربع الأخير، وسط استمرار التساؤلات حول ثقة المستهلكين في الاقتصاد الصيني.
وأظهرت البيانات الأخيرة أن مبيعات التجزئة في الصين ارتفعت بنسبة 3.7% في ديسمبر، متجاوزة التوقعات، مدفوعة بإجراءات تحفيزية حكومية تشمل خفض أسعار الفائدة وحزمة مالية بقيمة 10 تريليونات يوان لدعم الاقتصاد. ورغم المخاوف بشأن تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، تسارع التضخم الاستهلاكي في يناير إلى أعلى مستوياته خلال خمسة أشهر.

