مع فوز تحالف المُحافظين بأغلبية الأصوات في الانتخابات التشريعية الحاسمة في ألمانيا، التي جرت اليوم الأحد، أصبح من شبه المؤكد أن يصبح المصرفي السابق، فريدريتش ميرتس، المستشار القادم لألمانيا.
وأعلن ميرتس، أنه يريد تشكيل حكومة “في أقرب وقت ممكن” في ظل التحديات الدولية الحالية، قائلا: “العالم الخارجي لن ينتظرنا، ولن ينتظر مفاوضات ائتلافية مطولة، يتعين علينا أن نصبح جاهزين للعمل بسرعة مرة أخرى للقيام بما هو ضروري على الصعيد الداخلي، لكي نصبح حاضرين في أوروبا مجددا”.
من هو فريدريتش ميرتس؟
وُلد ميرتس في 11 نوفمبر 1955، ويمتلك مسيرة مهنية متنوعة، فقد عمل سابقًا كمصرفي استثماري في مصارف وشركات مالية معروفة.
دَرس فريدريتش ميرتس القانون وعمل في البداية محاميا، وبعد انضمامه إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي كان يوجه أنظاره دائما إلى السياسة.
انتخب ميرتس لعضوية البرلمان الأوروبي في عام 1989، ثم تحول إلى السياسة الداخلية بعد أن أصبح عضوا في البرلمان الألماني في عام 1994.
يشتهر ميرتس بمواقفه الصارمة بشأن الهجرة، حيث انتقد بشدة سياسة المستشارة أنجيلا ميركل للهجرة المفتوحة التي سمحت بدخول مئات الآلاف من اللاجئين، كما دفع بمشروع قرار غير ملزم يدعو إلى فرض قواعد هجرة أكثر صرامة.
وفي تصريحات له، أكد ميرتس على ضرورة ضبط حدود ألمانيا وتركيزها على “الهجرة الاقتصادية المنظمة” التي تساهم في مصلحة البلاد، كما أعلن حاجة ألمانيا إلى ترحيل مهاجرين غير نظاميين تشمل السوريين، وقال “بعد أفغانستان وسوريا، نريد أن نبدأ في الترحيل بشكل منتظم”.
دعم ميرتس تزويد أوكرانيا بالإمدادات العسكرية بشدة، قائلا إنه يرغب في الذهاب إلى أبعد من ذلك من خلال تزويد أوكرانيا بصواريخ كروز توروس بعيدة المدى، حيث تعد ألمانيا ثاني أكبر مزود للإمدادات العسكرية لأوكرانيا.
أعلن ميرتس أنه في حال فوزه بمنصب المستشار، فسيعمل على تعزيز العلاقات مع إسرائيل، مؤكدا أنه سيضع حدا للقيود المفروضة على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مشيرا إلى أنه سيضمن لإسرائيل “حقها في الدفاع عن نفسها”، وأن “أمن إسرائيل هو جزء من مصلحة الدولة الألمانية”.

