مع حلول شهر رمضان، تشهد العادات اليومية تغييرات كبيرة، لا سيما في أوقات النوم وتناول الطعام، ما يؤدي إلى مشكلات صحية شائعة، أبرزها اضطرابات الجهاز الهضمي وجودة النوم، خاصة بسبب تناول وجبة السحور في وقت متأخر من الليل.
ويحذر خبراء الصحة من أن توقيت السحور قد يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للجسم، مما يزيد من احتمالية الأرق واضطرابات النوم، وتشير دراسات علمية إلى أن تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يحفز الجهاز الهضمي ويؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما يجعل النوم أقل عمقًا وأكثر عرضة للانقطاعات.
تناول وجبات ثقيلة أو غنية بالكربوهيدرات قبل النوم يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر في الدم، يعقبه انخفاض سريع، مما قد يسبب الاستيقاظ خلال الليل.
كما أن النوم مباشرة بعد السحور قد يزيد من خطر الإصابة بارتجاع المريء، حيث يتدفق حمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة وألم، وقد يسبب مشكلات في القولون العصبي.
نصائح لنوم مريح خلال رمضان
لتفادي اضطرابات النوم خلال الشهر الكريم، ينصح الخبراء باتباع بعض الإرشادات الصحية، منها:
اختيار وجبات خفيفة ومتوازنة للسحور: يُفضل تناول أطعمة غنية بالبروتينات الصحية والدهون المفيدة مثل الزبادي والمكسرات، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمشروبات المحتوية على الكافيين.
تحديد توقيت السحور: يُنصح بتناول السحور قبل موعد النوم بساعتين لمنح الجهاز الهضمي الوقت الكافي لهضم الطعام.
تهيئة بيئة مناسبة للنوم: من خلال تخفيف الإضاءة، وضبط درجة الحرارة، واستخدام وسائل الاسترخاء مثل قراءة القرآن أو الاستماع إلى أصوات هادئة قبل النوم.
اتباع هذه الإرشادات يساعد في تحسين جودة النوم وتجنب المشكلات الصحية المرتبطة بعادات السحور خلال شهر رمضان.

