على مدار عقود كانت المملكة في طليعة الدول التي تساند حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتجلى هذا الدعم في مساندة المملكة لقرارات الشرعية الدولية وتقديم العديد من المقترحات والمبادرات لحل القضية الفلسطينية بشكل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
لقد رفضت المملكة بشكل قاطع أي إجراء من شأنه المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، وتجلى ذلك في رفضها سياسات الاستيطان أو ضم الأراضي الفلسطينية، أو السعي إلى تهجير الفلسطينيين، كما ربطت توقيع أي اتفاق مع دولة الاحتلال بتنفيذ حل الدولتين في أقوى موقف صادر عن أي دولة عربية أو إسلامية بشأن القضية الفلسطينية.
وقادت المملكة الجهود الدولية من أجل إقناع العديد من دول العالم بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وأطلقت التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وترأست اللجنة المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية غير العادية في الرياض، بهدف حث دول العالم على الاعتراف بالحق الفلسطيني.
ومن أجل تخفيف المعاناة غير المسبوقة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني، أطلقت المملكة جسرًا من المساعدات الجوية والبرية والبحرية، إلى قطاع غزة منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، ولا تزال المساعدات الإنسانية السعودية تتدفق على القطاع.
إن القضية الفلسطينية تتصدر اهتمام قادة المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله، الذي أكد في منذ مؤتمر المائدة المستديرة الذي عقد في لندن عام 1935م، على دعم الحق الفلسطيني، واستمر ملوك المملكة في تبني نفس النهج، مع الالتزام بدعم فلسطيني سياسيًا واقتصاديًا على مدار التاريخ.

