آلاء ناصر النجار – أخصائية التخاطُب وتعديل السلوك
يعاني بعض الأشخاص من تشبث الأطفال بآرائهم أو العند في الأقوال والأفعال، وقد يكون شهر رمضان فرصة مثالية أمام الأسرة لاكتساب الأبناء الصغار وتشجيعهم على وضع أهداف صغيرة خلال رمضان مثل قراءة جزء من القرآن الكريم أو الالتزام بصلاة التراويح أو تقديم عمل خيري يومي.
ولا شك أن ذلك يعزز لدى الأطفال، الشعور بالإنجاز ويجعلهم أكثر التزامًا وتحفزًا نحو الخير، ولا يمكن أن نغفل أهمية الثناء والتقدير في تربية الأطفال، لا سيما أن كلمة طيبة من الوالدين لطفلهما عند قيامه بعمل صالح أو تصرف إيجابي تعزز من سلوكياته الطيبة وتجعله أكثر حرصاً على تكرارها.
كما أن الابتعاد عن العقاب البدني أو التوبيخ القاسي يجعل الطفل أكثر راحة وثقة بنفسه مما يسهم في بناء شخصيته بشكل متوازن، لذا رمضان فرصة لإصلاح العادات السلبية لدى الأطفال بطريقة لطيفة؛ فمثلاً يمكن استغلاله في تقليل وقت مشاهدة الشاشات (التلفاز والهواتف المحمولة ومتابعة الإنترنت) وتعويد الطفل على استبدالها بأنشطة مفيدة مثل: قراءة القصص الدينية أو ممارسة الرياضة الخفيفة أو المشاركة في أعمال المنزل.
ومما لا شك فيه أن رمضان هو البيئة المثالية لممارسة هذا النوع من التربية لأنه يجمع بين الروحانية والأجواء العائلية الدافئة ويساعد على التغيير التدريجي نحو الأفضل لذا فمن المهم أن يحرص الوالدان على استغلال هذا الشهر الكريم في بناء شخصية أبنائهم على أسس سليمة قائمة على الحب والاحترام والتوجيه اللطيف.

