نجحت المرأة السعودية نجاحاً باهرًا في استغلال الفرص التي منحتها لها الدولة للمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية، وأثبتت جدارتها في العديد من القطاعات، لتؤكد أنها قادرة على العطاء والمشاركة بفاعلية إذا ما أتيحت لها الفرصة المناسبة.
وتمثل هذه الجهود نقلة نوعية في تاريخ المملكة، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات والإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وحققت المرأة السعودية نجاحات كبيرة خاصة في مجالات مثل التعليم والصحة، الأمر الذي سمح لها بالقيام بدور إيجابي في تحقيق معدلات التنمية الشاملة.
وأنشأت المملكة العديد من الكليات والجامعات المخصصة للفتيات، بما يتيح لهن الالتحاق بالوظائف المختلفة في العديد من القطاعات، حيث ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إلى 36% وهو ما يتجاوز مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ومع التوسع في توظيف المرأة في القطاع الخاص، أطلقت المملكة العديد من البرامج التي تحفز المرأة على العمل مثل برنامج قرة لضيافة الأطفال أبناء المرأة العاملة، وبرنامج وصول الذي يعمل إلى إيجاد حلول تخفف من عبء تكاليف النقل عن المرأة العاملة وغيرها من البرامج بهدف دعم تمكين المرأة من الالتحاق بسوق العمل والاستمرار فيه.
وفي يوم المرأة العالمي الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، يحق لنا أن نستذكر بفخر التحولات الكبيرة التي شهدتها المملكة في مجال تمكين المرأة خاصة خلال العقود الأخيرة، حيث أصبحت قضية تمكين المرأة جزءًا أساسيًا من توجهات المجتمع في ظل رؤية 2030.

