تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم بيوم العلم السعودي، الذي يجسد تاريخًا حافلًا بالإنجازات والوحدة الوطنية، فمنذ تأسيس الدولة السعودية، ظل العلم شاهدًا على المسيرة التاريخية الحافلة، ورمزًا للهوية الإسلامية والوطنية.
وفي هذا اليوم، يستذكر السعوديون بفخر تطور رايتهم التي حملت على مدار 300 عام معاني العدل والقوة والانتماء، وصولًا إلى شكلها الحالي الذي يرفرف عاليًا ممثلًا للمملكة في المحافل الدولية.
يحمل العَلم السعودي اللون الأخضر الذي يمتد من السارية حتى نهايته، متوجًا بالشهادتين المكتوبتين بخط الثلث العربي، وأسفلهما سيف مسلول، ويمثل العلم بُعدًا دينيا أصيا، إذ تؤكد كلمتا التوحيد على أسس العقيدة الإسلامية، بينما يجسّد السيف القوة والعدالة، ونظرًا لقدسية العَلم، يُمنع تنكيسه أو ملامسته للأرض أو استخدامه في أماكن غير طاهرة، التزامًا بما يمثله من قيم دينية ووطنية.
مراحل تطور العلم السعوي
الدولة السعودية الأولى (1750-1818م): رفع العلم بلون أخضر يتوسطه هلال أبيض.
إمارة نجد (1902-1921م): أُزيل الهلال واستبدل بكلمة التوحيد، مع إضافة مساحة بيضاء يسار العلم.
مملكة نجد (1921-1926م): تم تكبير الشهادتين، وإضافة سيف أبيض أسفلها.
مملكة نجد والحجاز (1926-1932م): أُزيل السيف وأُحاط العَلم بلون أبيض، بينما بقيت الشهادتان في المنتصف.
تأسيس المملكة العربية السعودية (1932م): أعيد السيف إلى العلم، ووُضع أسفل كلمة التوحيد، بحيث يبدأ عند أولها وينتهي بنهايتها.
التعديل النهائي (1973م): أجرى الملك فيصل تعديلات طفيفة على تصميم العَلم، حيث أصبح السيف متوازيًا مع النص، وانتهى مقبضه عند بداية الشهادتين، في دلالة رمزية على انتهاء القتال واستتباب الأمن.
الرايات الملكية وأنواع الأعلام في المملكة
في عام 1937، وُضعت أنظمة خاصة بالأعلام الرسمية، حيث جرى تخصيص علم خاص بالملك، يتطابق مع العلم الوطني مع إضافة شعار الدولة (سيفان متقاطعان تعلوهما نخلة) في زاويته السفلى، كما حُدِّد علم مماثل لولي العهد، ولكن بتطريز فضي بدلًا من الذهبي.
أما العلم البحري التجاري، فيُستخدم للمراكب التجارية ويتكوّن من مساحة خضراء تتوسطها نسخة مصغرة من العَلم الرسمي، ويحدها شريط أبيض.
وأصبح العَلم السعودي اليوم رمزا لوحدة المملكة وقيمها الراسخة، مستمدًا تاريخه من رايات الدولة السعودية الأولى، حيث كان يرفعه الجند وهم ينشرون الدعوة الإسلامية ويوسعون نفوذهم.
وهو اليوم أكثر من مجرد قطعة قماش؛ إنه شاهد على مسيرة دولة عظيمة وحاملة لرسالة إسلامية خالدة.

