خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة السادسة منذ يونيو الماضي، في إطار جهوده لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تعصف بالقارة.
وأشار البنك إلى احتمال وقف هذا النهج مؤقتًا في المستقبل، وذلك بسبب حالة عدم اليقين الاستثنائية التي تفرضها عوامل متعددة، أبرزها الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الاتحاد الأوروبي والصين، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وتقلبات أسعار الطاقة.
حذر أولي رين، محافظ البنك المركزي الفنلندي، من أن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤدي إلى انخفاض الناتج الاقتصادي العالمي بأكثر من 0.5% خلال الفترة الممتدة من العام الجاري حتى عام 2026.
وأوضح رين أن هذه الإجراءات التجارية تمثل تهديدًا كبيرًا للنمو الاقتصادي العالمي، مما يتطلب مراقبة دقيقة من قبل صناع السياسات.
من جهة أخرى، توقع البنك المركزي الأوروبي أن يصل معدل التضخم إلى 2.3% في عام 2025، قبل أن ينخفض إلى 1.9% في عام 2026.
وأشار رين إلى أن مؤشرات التضخم الأساسي تشير إلى أن المعدل سيكون متوافقًا بشكل مستدام مع الهدف الذي حدده البنك عند 2%.
وأكد أن البنك لا يلتزم بمسار محدد لأسعار الفائدة، مما يعكس حالة الحذر التي يتبناها في ظل التطورات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
كما شدد رين على أهمية تبني أوروبا حلولًا مشتركة لتعزيز الأمن والدفاع في القارة، رغم تفاقم العجز العام في العديد من الدول الأعضاء.
وأكد أن دعم أوكرانيا وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية يعدان من الأولويات الأساسية في الوقت الراهن، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجهها القارة.

