حذرت الأمم المتحدة من أن إمدادات المساعدات الإنسانية في قطاع غزة على وشك النفاد، مع استمرار إسرائيل في منع دخول الشحنات، في محاولة للضغط على حركة حماس.
وكانت إسرائيل قد أوقفت إدخال المساعدات إلى القطاع منذ 11 يومًا، كما قطعت خط الكهرباء الوحيد المغذي لمحطة تحلية المياه، في إطار جهودها لدفع حماس للقبول بشروطها في محادثات التهدئة.
وقال توم فليتشر، رئيس مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، إن الهدنة التي بدأت في 19 يناير سمحت بإدخال الغذاء والدواء وإعادة تشغيل المستشفيات المتضررة، لكن الآن لم يعد هناك أي مساعدات تصل إلى القطاع.
وأضاف في مؤتمر صحفي: “11 يومًا هي بالفعل مدة طويلة جدًا لمنع وصول المساعدات إلى المدنيين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها”، مشيرًا إلى أن المخزون المتبقي ينفد بسرعة، ما أجبر الأمم المتحدة على تقنين الحصص المتاحة.
وأشار فليتشر إلى أن انقطاع إمدادات الوقود أدى إلى تعطيل أجهزة الحاضنات في المستشفيات، مما يفاقم الوضع الإنساني بشكل حاد.
وفي حديثه عن زيارته الأخيرة إلى غزة، قال فليتشر إنه رغم محاولته الاستعداد لما سيراه، إلا أن الواقع كان “أسوأ بكثير” مما توقع، مضيفًا أن من المشاهد الصادمة التي واجهها كانت الكلاب التي ازداد وزنها بسبب تغذيتها على الجثث المنتشرة بين أنقاض الدمار، بينما يعاني السكان من سوء التغذية الحاد.
وفي سياق متصل، أعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستعقد جلسات استماع الشهر المقبل للنظر في التزامات إسرائيل القانونية فيما يتعلق بالسماح بإدخال المساعدات إلى الفلسطينيين.
ومن المقرر أن تبدأ الجلسات في 28 أبريل في مقر المحكمة في لاهاي، استجابة لقرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، بناءً على مبادرة نرويجية طالبت برأي استشاري حول ما يجب على إسرائيل القيام به لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ورغم أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة قانونيًا، فإنها لا تمتلك آليات تنفيذية مباشرة، لكنها تضيف ضغوطًا دبلوماسية متزايدة على إسرائيل.
وكانت المحكمة قد أصدرت في يوليو الماضي رأيًا استشاريًا اعتبرت فيه أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية “غير قانوني” ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.
ومن جانبها، فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على دخول المساعدات إلى غزة منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.
ويُذكر أن الحظر الإسرائيلي الأخير جاء بعد قرار بمنع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل داخل إسرائيل والتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية، عقب اتهامات بمشاركة بعض موظفيها في هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس.

